اقترح باحثون بديلاً عن الطاقة المظلمة لتوسع الكون المتسارع. باستخدام شكل ممتد من النسبية العامة لأينشتاين يُدعى جاذبية فينسلر، يظهرون أن التسارع الكوني يمكن أن ينشأ بشكل طبيعي من هندسة الزمكان. هذا النهج، المفصل في دراسة حديثة، يتحدى النموذج الكوني القياسي.
تسارع تمدد الكون منذ مليارات السنين، وهو ظاهرة ينسبها علماء الكونيات عادة إلى الطاقة المظلمة، قوة غير مرئية طبيعتها لا تزال غامضة. تعتمد النماذج القياسية على نظرية النسبية العامة لأينشتاين ومعادلات فريدمان، لكنها تتطلب إضافة طاقة مظلمة بشكل تعسفي لتتناسب مع الملاحظات من التلسكوبات. يقدم فريق من مركز تكنولوجيا الفضاء التطبيقية والموجة الصغرى (ZARM) في جامعة بريمن بألمانيا، بالتعاون مع باحثين في جامعة ترانسيلفانيا براشوف في رومانيا، منظوراً جديداً. نشرت دراستهم في Journal of Cosmology and Astroparticle Physics في أكتوبر 2025، وتستخدم جاذبية فينسلر، وهي امتداد للنسبية العامة يوفر وصفاً أكثر عمومية لهندسة الزمكان. تختلف جاذبية فينسلر عن النظرية القياسية بأنها تأخذ في الاعتبار بشكل أفضل التأثيرات الجاذبية على الغازات، وهو أمر حاسم لنمذجة الكون على نطاق واسع. عند تطبيقها على معادلات فريدمان، تتنبأ معادلات فينسلر-فريدمان بتمدد متسارع حتى في الفضاء الفارغ، دون الحاجة إلى إدراج مصطلح طاقة مظلمة يدوياً. «هذه إشارة مثيرة إلى أننا قد نتمكن من شرح التمدد المتسارع للكون، على الأقل جزئياً، دون طاقة مظلمة، بناءً على هندسة زمكان عامة»، قال كريستيان فايفر، فيزيائي في ZARM وعضو في الفريق البحثي. العناوين، بما في ذلك نيكوليتا فويكو، أناماريا فريادل-ساسز، وإيلينا بوبوفيتشي-بوبيسكو، بعنوان ورقتهم «From kinetic gases to an exponentially expanding universe — the Finsler-Friedmann equation». يبني هذا العمل على تطورات حديثة في جاذبية فينسلر ويوحي بأن إعادة التفكير في بنية الزمكان يمكن أن يحل ألغازاً طويلة الأمد في علم الكونيات، مما يبسط فهمنا لمصير الكون.