أنشأ باحثون في جامعة أمستردام نموذجًا نظريًا جديدًا لكشف المادة المظلمة حول الثقوب السوداء من خلال الموجات الثقالية. يركز النهج على الاقترابات ذات نسبة الكتلة المتطرفة ويعتمد على نظرية النسبية العامة لأينشتاين للتنبؤات الدقيقة. قد يوفر ذلك رؤى حول توزيع المادة المظلمة مع دخول مراصد مستقبلية مثل LISA حيز الخدمة.
قدم فريق من الفيزيائيين في جامعة أمستردام طريقة متقدمة لاكتشاف المادة المظلمة المخفية باستخدام الموجات الثقالية المنبعثة من الثقوب السوداء. يعمل الباحثون، رودريغو فيسنتي، ثيوفانيس ك. كاريδας، وجيفرانكو بيرتوني، في معهد الفيزياء بجامعة UvA ومركز GRAPPA للجاذبية وفيزياء الجسيمات الفلكية. نشرت دراستهم في Physical Review Letters عام 2025، وتقدم إطارًا نسبيًا كاملاً لتحليل كيفية تأثير المادة المظلمة على هذه الموجات.
يهدف النموذج إلى الاقترابات ذات نسبة الكتلة المتطرفة (EMRIs)، حيث يدور جسم صغير كثيف، مثل ثقب أسود نجمي الكتلة، حول ثقب أسود فائق الكتلة أكبر بكثير في مركز مجرة. مع مرور الوقت، يتقدم الجسم الأصغر حلزونيًا نحو الداخل، مما ينتج موجات ثقالية يمكن ملاحظتها لفترات طويلة - ربما أشهر أو سنوات، تشمل مئات الآلاف إلى ملايين الدورات.
اعتمدت الدراسات السابقة على تقريبات مبسطة، غالبًا ما تعتمد على الفيزياء النيوتونية، التي تجاهلت التأثيرات النسبية الرئيسية. يصحح الإطار الجديد ذلك من خلال دمج نظرية النسبية العامة لأينشتاين بالكامل. يصف كيف تغير المادة المحيطة، بما في ذلك تركيزات كثيفة من المادة المظلمة المعروفة باسم الشوك أو الكتل، المدارات ويعيد تشكيل الموجات المنبعثة.
ستكتشف المهمات المستقبلية، مثل مرصد ليزر الإنترفيروميتر الفضائي (LISA) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، المقرر إطلاقه في عام 2035، هذه الإشارات. يظهر الباحثون أن هياكل المادة المظلمة ستترك بصمات مميزة، أو بصمات كونية، في البيانات. يمثل هذا الخطوة تقدمًا نحو هدف رسم خرائط المادة المظلمة عبر الكون وفهم خصائصها، حيث يُعتقد أن المادة المظلمة تشكل معظم مادة الكون.
يؤكد العمل على الحاجة إلى نمذجة دقيقة قبل بدء ملاحظات LISA، مما يضمن تفسيرًا دقيقًا للإشارات.