طور فيزيائيون في جامعة نيويورك نوعاً جديداً من البلورات الزمنية باستخدام موجات صوتية لتعليق حبيبات صغيرة من البوليسترين، مما أدى إلى تفاعلات غير تبادلية تتحدى قانون نيوتن الثالث للحركة. وقد نُشرت تفاصيل هذا النظام المرئي المدمج، الذي يتذبذب بإيقاع ثابت، في دورية 'فيزيكال ريفيو ليترز'. ويشير الباحثون إلى إمكانية استخدامه في الحوسبة الكمومية وتقديم رؤى حول الإيقاعات البيولوجية.
تتكون البلورات الزمنية، التي نُظّر لها وأُكد وجودها لأول مرة منذ حوالي عقد من الزمان، من جسيمات تظهر حركة دورية دون الحاجة إلى مدخلات طاقة خارجية. وتستخدم النسخة الأحدث، التي ابتكرها فريق في مركز أبحاث المادة اللينة بجامعة نيويورك، جهاز تعليق صوتي لإبقاء حبيبات البوليسترين الصغيرة معلقة في الهواء باستخدام موجات صوتية واقفة. وتتفاعل هذه الحبيبات عبر موجات صوتية مشتتة، مما ينتج قوى غير متكافئة؛ إذ تؤثر الحبيبات الكبيرة على الصغيرة بقوة أكبر من تأثير الصغيرة على الكبيرة، وهو ما ينتهك مبدأ الفعل ورد الفعل المتساوي والمعاكس في قانون نيوتن الثالث. ويؤدي هذا إلى تذبذبات تلقائية تشكل النمط الإيقاعي للبلورة الزمنية. ويتميز النظام بالبساطة، حيث يتكون من جهاز محمول يبلغ ارتفاعه حوالي قدم واحدة، مما يجعله قابلاً للملاحظة دون الحاجة إلى معدات متخصصة. وأوضحت المؤلفة الرئيسية ميا سي. موريل، وهي طالبة دراسات عليا: 'تمارس الموجات الصوتية قوى على الجسيمات، تماماً كما يمكن للأمواج على سطح البركة أن تمارس قوى على ورقة طافية. يمكننا تعليق الأشياء ضد الجاذبية عن طريق غمرها في مجال صوتي يُسمى الموجة الواقفة'. وشبّهت التفاعلات بـ 'عبّارتين بأحجام مختلفة تقتربان من رصيف'، حيث تتسبب اختلافات الحجم في تأثيرات موجية غير متماثلة. وأشار المؤلف المشارك ديفيد جي. غرير، أستاذ الفيزياء، إلى أن: 'البلورات الزمنية رائعة ليس فقط بسبب إمكانياتها، ولكن أيضاً لأنها تبدو غريبة ومعقدة للغاية. نظامنا استثنائي لأنه بسيط بشكل لا يصدق'. وساهمت في العمل الباحثة المشاركة ليلا إليوت، وهي طالبة جامعية، ونُشرت الدراسة في دورية Physical Review Letters (2026; 136(5), DOI: 10.1103/zjzk-t81n). ودعمت مؤسسة العلوم الوطنية البحث من خلال المنحتين DMR-21043837 و DMR-2428983. وإلى جانب التكنولوجيا مثل الحوسبة الكمومية، تعكس الديناميكيات غير التبادلية عمليات حيوية مثل الإيقاعات اليوماوية (الساعة البيولوجية) وعمليات التمثيل الغذائي للغذاء.