توصل فريق دولي من علماء الفيزياء إلى أن نماذج انهيار الكم، التي يحتمل ارتباطها بالجاذبية، تُدخل حالة من عدم اليقين المتناهي في الصغر على الزمن نفسه. ويضع هذا اكتشافاً حداً أساسياً لدقة الساعات، على الرغم من أن هذا التأثير يظل أقل بكثير من مستويات الرصد الحالية. يستكشف البحث، الذي نُشر في دورية Physical Review Research، الروابط بين ميكانيكا الكم والجاذبية.
حلل باحثون بقيادة نيكولا بورتولوتي، طالب الدكتوراه في متحف ومركز إنريكو فيرمي للبحوث في روما بإيطاليا، نماذج انهيار الكم بما في ذلك نموذج ديوسي-بينروز والترجمة التلقائية المستمرة (Continuous Spontaneous Localization). تقترح هذه النماذج حدوث انهيار تلقائي للدالة الموجية دون الحاجة إلى قياس، وربما يكون هذا مرتبطاً بالجاذبية. وتؤسس دراستهم لرابط كمي بين أحد النماذج وتقلبات الزمكان الناتجة عن الجاذبية، مما يكشف عن حالة عدم يقين متأصلة في قياس الزمن. وبدعم من معهد الأسئلة الأساسية (FQxI)، نُشر هذا العمل في دورية Physical Review Research (2025; 7 (4)).أوضح بورتولوتي النهج المتبع قائلاً: "ما قمنا به هو أخذ فكرة أن نماذج الانهيار قد تكون مرتبطة بالجاذبية على محمل الجد. ثم طرحنا سؤالاً ملموساً للغاية: ماذا يعني هذا بالنسبة للزمن نفسه؟" يظهر التحليل أن عدم اليقين هذا يفرض حداً على مدى دقة الساعات، لكن التأثير يظل ضئيلاً بالنسبة للتكنولوجيا. وقالت عضوة الفريق كاتالينا كورتشيانو: "عدم اليقين هذا أقل بعدة مراتب من أي شيء يمكننا قياسه حالياً، لذا ليس له أي عواقب عملية على ضبط الوقت اليومي".وأضاف المؤلف المشارك كريستيان بيسيتشيا: "تظهر نتائجنا بشكل واضح أن تقنيات ضبط الوقت الحديثة لا تتأثر تماماً". وتسلط النتائج الضوء على الاختلافات في كيفية تعامل ميكانيكا الكم مع الزمن كمعامل كلاسيكي، مقابل رؤية النسبية العامة له كبنية تنحني مع الكتلة والطاقة. وأكدت كورتشيانو على قيمة هذه البحوث الأساسية قائلة: "لا توجد مؤسسات كثيرة في العالم تدعم أبحاثاً حول هذه الأنواع من الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالكون والفضاء والزمن والمادة".يقدم هذا البحث مساراً قابلاً للاختبار لتوحيد فيزياء الكم مع الجاذبية، على الرغم من أنه لم يتم رصد التأثيرات المتوقعة في أي تجارب حتى الآن.