اقترح الفيزيائيان الفرنسيان جيمس هيفورد ومات ويلسون نموذجاً رياضياً يسمى QBox، يحدد طبقة من الواقع لما بعد ميكانيكا الكم قد تشكل جسراً بين نظرية الكم والجاذبية. تقدم النظرية مفهوم "فرط فك الترابط" (hyperdecoherence)، مما يسمح لميكانيكا الكم بالانبثاق من نطاق أعمق ذي سببية غير محددة. وقد أشاد الخبراء بهذا العمل باعتباره خطوة واعدة نحو فهم الجاذبية الكمية.
رسم جيمس هيفورد من المعهد الوطني الفرنسي للبحث في علوم وتكنولوجيا الرقمنة ومات ويلسون من جامعة باريس-ساكلي ملامح QBox، وهي نظرية لما بعد الكم تعالج الفجوات في ميكانيكا الكم عند التعامل مع الظواهر واسعة النطاق التي تهيمن عليها الجاذبية. صرح هيفورد قائلاً: "نظرية الكم لا تصف الكون بأسره. إن إحدى أعظم المشكلات في الفيزياء هي التوصل إلى نظرية للجاذبية الكمية، وهي نظرية تصف كلاً من نظرية الكم والجاذبية. وينبغي لهذا الشيء أن يتجاوز مجرد نظرية الكم بطريقة ما". يستمد النموذج مبادئه من فك الترابط، الذي يفسر سبب تلاشي التأثيرات الكمية في الواقع الكلاسيكي اليومي، ويقترح عملية مماثلة تسمى "فرط فك الترابط" لظهور الكم من ديناميكيات QBox. يتغلب البحث على نظرية عام 2018 التي اعتبرت فرط فك الترابط مستحيلاً من خلال تخفيف بعض الافتراضات، مما يؤدي إلى وجود نطاق تكون فيه السببية غير محددة، حيث يمكن للأحداث أن تمزج بين التأثيرات الموجهة للأمام وللخلف دون ترتيب واضح. وصف كارلو ماريا سكاندولو من جامعة كالجاري هذا بـ "عدم التحديد السببي" باعتباره أمراً ذا صلة بمساعي الجاذبية الكمية، مشيراً إلى اختلاف ترتيبات السبب والنتيجة في النسبية العامة عبر الزمكان. ووفقاً لويلسون، فإن فرط فك الترابط يخفي الأبعاد الزمنية، مما يحجب الوصول إلى العمليات الموجهة نحو الماضي بالنسبة لمراقبي الكم. وأشاد سياران جيليجان-لي من مختبر استنتاج السببية في Spotify بتبسيط النظرية ونجاحها في إعادة إنتاج ميكانيكا الكم. كما حث جون سيلبي من جامعة غدانسك على توضيح التفاصيل الفيزيائية من أجل الأهمية التجريبية. ظهر هذا العمل في دورية Physical Review A، مع إمكانية إجراء اختبارات في تجارب تداخل الموجات الكمية وتلميحات إلى نظريات أكثر عمقاً.