وجد علماء فيزياء أدلة تتحدى الافتراض القائم منذ قرن من الزمان بأن الكون متجانس على نطاقات واسعة. وتقترح ثلاث أوراق بحثية أولية جديدة اختبارات وتحلل بيانات تظهر أن نموذج FLRW القياسي قد يكون معيباً، وهي نتائج قد تساعد في حل ألغاز كونية كبرى.
لطالما صمم علماء الفيزياء نماذج للكون على افتراض أنه متجانس ومتماثل الخواص على أكبر النطاقات، وهو مبدأ مدمج في نموذج FLRW الذي طوره في عشرينيات القرن العشرين كل من ألكسندر فريدمان، وجورج لوميتر، وهاورد روبرتسون، وآرثر جيفري ووكر. يسمح هذا التبسيط لعلماء الكونيات بتفسير الملاحظات دون الحاجة إلى تفصيل كل مجرة. ومع ذلك، تشكك ثلاث أوراق بحثية أولية نُشرت هذا الشهر في هذه الافتراضات، مما يشير إلى أن الكون أكثر تكتلاً مما كان يُعتقد. اقترح تيموثي كليفتون من جامعة كوين ماري في لندن وآستا هاينيسن من جامعة كوبنهاغن اختباراً باستخدام تركيبات من صيغ المسافة الكونية المستمدة من ملاحظات المستعرات العظمى وتقلبات كثافة المادة. يجب أن تؤدي هذه التركيبات إلى نتيجة صفرية بموجب نموذج FLRW؛ وأي نتيجة غير صفرية تشير إلى وجود مشكلة. طبقت هاينيسن وصوفي ماري كوكس بانغ من جامعة جنوب الدنمارك الاختبار على البيانات الموجودة. فقد استنبطتا المسافات دون افتراضات FLRW واستخدمتا الانحدار الرمزي القائم على الذكاء الاصطناعي لمطابقة الصيغ، وحصلتا على نتيجة واضحة غير صفرية. قالت هاينيسن: "لقد فوجئت بنتيجتنا لأنها تتناقض مع الكثير مما سبقها". وأضاف كليفتون: "إنه يشير إلى أن الكون قد لا يكون بسيطاً كما يبدو"، مما يفتح احتمالات جديدة. لم تصل النتائج بعد إلى العتبة الإحصائية الكاملة التي يتطلبها علماء الكونيات للاكتشاف وتحتاج إلى مزيد من البيانات. ومع ذلك، أشار كليفتون إلى أن الكون المتكتل قد يفسر التناقضات مثل تفاوت معدل التوسع، وعدم التطابق بين تاريخ الكون المبكر والحالي، وإشارات تطور الطاقة المظلمة، حيث أن هذه ستكون متوسطات لا تنطبق عالمياً. أشاد سوبود باتيل من جامعة لايدن بهذا النهج قائلاً: "انطباعي الأول هو أنه رائع، فهم يطرحون الأسئلة الصحيحة"، رغم أنه حذر من الإفراط في التفسير.