حدد باحثون في مختبر برينستون لفيزياء البلازما دوران البلازما كعامل رئيسي يفسر سبب اصطدام الجسيمات في مفاعلات الاندماج من نوع توكاماك بجانب واحد من نظام العادم أكثر من الآخر. وقد جمعت محاكاة الباحثين، التي طابقت تجارب واقعية، بين الدوران والانجرافات الجانبية، وهو اكتشاف قد يساهم في تحسين تصاميم مفاعلات الاندماج المستقبلية.
لطالما حيرت تجارب الاندماج في مفاعلات توكاماك العلماء بسبب وجود خلل في التوازن في جهاز "الدايفرتور" (divertor)، وهو نظام العادم الذي تصطدم فيه جسيمات البلازما المتسربة بالألواح المعدنية. إذ تصطدم أعداد أكبر بكثير من الجسيمات بهدف الدايفرتور الداخلي مقارنة بالخارجي، مما يعقد عمليات تصميم المكونات المقاومة للحرارة في المفاعلات التي تهدف إلى توليد الكهرباء من اندماج الذرات. وقد فشلت النماذج السابقة التي اعتمدت فقط على الانجرافات عبر الحقول - أي حركة الجسيمات جانبياً عبر الخطوط المغناطيسية - في تكرار هذا النمط الملاحظ في التجارب. وجاءت الانطلاقة من خلال تضمين الدوران الحلقي، وهو حركة البلازما الدائرية حول التوكاماك. وقاد إريك إمدي، وهو باحث فيزياء مشارك في مختبر برينستون لفيزياء البلازما التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، الدراسة التي نُشرت في دورية Physical Review Letters. وباستخدام كود SOLPS-ITER، قام الفريق بمحاكاة ظروف العمل في مفاعل DIII-D في كاليفورنيا. واختبر الباحثون سيناريوهات تعتمد على تبديل الانجرافات والدوران، ليجدوا أنها تطابق البيانات فقط عند دمج سرعة الدوران الأساسية البالغة 88.4 كيلومتراً في الثانية إلى جانب الانجرافات. وأوضح إمدي قائلاً: "هناك مكونان للتدفق في البلازما... التدفق الموازي، الذي يدفعه القلب الدوار، له نفس القدر من الأهمية". وسلط الفريق، الذي يضم باحثين من مختبر برينستون لفيزياء البلازما، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ولاية كارولينا الشمالية، الضوء على الرابط بين دوران القلب وسلوك الجسيمات عند الحافة. وسيساعد هذا الفهم في بناء دايفرتورات أكثر مرونة لأنظمة الاندماج العملية، بدعم من مكتب علوم طاقة الاندماج التابع لوزارة الطاقة الأمريكية.