حواسيب فائقة تحل لغزاً عمره 50 عاماً يتعلق بالنجوم العملاقة الحمراء

اكتشف علماء فلك يستخدمون محاكاة حاسوبية متطورة أن دوران النجوم يسمح للمواد من الأعماق الداخلية للنجوم العملاقة الحمراء بالوصول إلى أسطحها. وقد حدد باحثون من جامعة فيكتوريا وجامعة مينيسوتا هذه الآلية، مما يحل لغزاً حير العلماء منذ سبعينيات القرن العشرين. وتفسر النتائج، التي نُشرت في دورية Nature Astronomy، التغيرات المرصودة في كيمياء السطح.

تُظهر النجوم العملاقة الحمراء، التي تتمدد بشكل كبير بعد نفاد الهيدروجين في أنويتها، تغيرات محيرة في تكوين سطحها أثناء تطورها. ومنذ سبعينيات القرن العشرين، لاحظ علماء الفلك تحولات مثل تغيرات في نسب الكربون-12 إلى الكربون-13، مما يشير إلى أن المواد التي تغيرت بفعل التفاعلات النووية في النواة يجب أن تعبر بطريقة ما طبقة حاجز مستقرة إلى الغلاف الحملي الخارجي. وقد حددت دراسة جديدة دوران النجم باعتباره المحرك الرئيسي لعملية الخلط هذه. وأوضح سيمون بلوين، الباحث الرئيسي وزميل ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث الفلك بجامعة فيكتوريا: "باستخدام عمليات محاكاة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، تمكنا من تحديد الأثر الذي يحدثه دوران هذه النجوم على قدرة العناصر على عبور الحاجز. ويعد دوران النجم أمراً حاسماً ويقدم تفسيراً طبيعياً للبصمات الكيميائية المرصودة في العمالقة الحمراء النموذجية". ووجد الفريق أن الدوران يضخم تأثير خلط الموجات الداخلية بأكثر من 100 مرة مقارنة بالنجوم التي لا تدور، مع تعزيز الدوران الأسرع لهذا التأثير بشكل أكبر. وأظهرت النماذج السابقة أن الموجات تنقل حداً أدنى من المواد، لكن الدوران يغير ذلك بشكل كبير. وأشار فالك هيرويغ، الباحث الرئيسي ومدير مركز أبحاث الفلك، إلى دور التطورات الحديثة في الحوسبة الفائقة قائلاً: "حتى وقت قريب، ورغم الاعتقاد بأن دوران النجم كان جزءاً من حل هذا اللغز، إلا أن القدرات الحوسبية المحدودة منعتنا من اختبار الفرضية كمياً". وقد تم تشغيل عمليات المحاكاة في مركز تكساس للحوسبة المتقدمة بجامعة تكساس في أوستن وعنقود "تريليوم" الحاسوبي الفائق الكندي في SciNet بجامعة تورنتو، والذي تم إطلاقه في أغسطس 2025. وسلط هيرويغ الضوء على قوة "تريليوم" قائلاً: "تمكنا من اكتشاف عملية خلط نجمية جديدة فقط بفضل قوة الحوسبة الهائلة لجهاز تريليوم الجديد". وتقدم الأبحاث، المدعومة من NSERC وNSF ووزارة الطاقة الأمريكية، رؤى حول مستقبل الشمس كعملاق أحمر، ولها تطبيقات في ديناميكا الموائع في المحيطات والغلاف الجوي.

مقالات ذات صلة

ملاحظات للنجم العملاق الأحمر R Doradus تكشف أن ضوء النجم وحده لا يمكنه دفع رياحه النجمية القوية، مما يتعارض مع نموذج فلكي عريق. استخدم باحثون في جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد تلسكوبات متقدمة لإظهار أن حبات الغبار المحيطة صغيرة جداً لتدفعها ضغط الضوء. هذا الاكتشاف يثير أفكاراً جديدة حول كيفية توزيع العناصر الأساسية للحياة عبر المجرة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

قام الفلكيون بتحليل الاهتزازات في نجم عملاق أحمر بالقرب من ثقب أسود خامل، مكتشفين دليلاً على اندماج نجمي سابق يتحدى التوقعات. النجم، الذي ينتمي إلى نظام غايا BH2، يبدو قديمًا كيميائيًا لكنه شاب هيكليًا، ويدور بسرعة غير عادية. هذا الاكتشاف يتحدى نماذج تطور النجوم في أزواج الثقوب السوداء الهادئة.

كشفت مجرة تحمل اسم هيب، جرى رصدها بعد 400 مليون سنة من الانفجار العظيم، عن أدلة على وجود نجوم بدائية من "الجيل الثالث" تشكلت حصرياً من الهيدروجين والهيليوم. وقد استخدم باحثون بقيادة روبرتو مايولينو من جامعة كامبريدج تلسكوب جيمس ويب الفضائي لتأكيد وجود خطوط طيفية تشير إلى نجوم ضخمة فائقة الحرارة، مما يقدم رؤى جديدة حول تكوّن النجوم في بدايات الكون.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

اكتشف فريق دولي من الفلكيين أدلة على أن المادة المحيطة بالثقوب السوداء فائقة الكتلة تطورت على مدى مليارات السنين، مما يتحدى الافتراضات الراسخة منذ زمن طويل. تظهر ملاحظات الكوازارات علاقة متغيرة بين الانبعاثات فوق البنفسجية وأشعة إكس من الكون المبكر إلى الحاضر. يشير الاكتشاف، الذي قاده باحثون في المرصد الوطني في أثينا، إلى أن بيئات الثقوب السوداء ليست ثابتة عبر التاريخ الكوني.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض