يكتشف الباحثون ذرات ساكنة في المعادن المنصهرة

لقيَ علماء ذرات تبقى ساكنة داخل المعادن السائلة عند درجات حرارة عالية، مما يؤثر على كيفية تصلب المواد. باستخدام المجهر المتقدم، التقط باحثو جامعة نوتنغهام وجامعة أولم هذه الظاهرة في جسيمات نانوية من المعدن المنصهر. يكشف الاكتشاف عن حالة هجينة جديدة للمادة ذات تداعيات محتملة للتحفيز وهندسة المواد.

في دراسة نُشرت في 9 ديسمبر 2025 في ACS Nano، استخدم الباحثون المجهر الإلكتروني النافذ لمراقبة تصلب قطيرات نانوية من المعدن المنصهر، مثل تلك المصنوعة من البلاتين والذهب والبالاديوم. شملت التجارب تسخين جسيمات نانوية مودعة على الغرافين، الذي خدم كدعم رقيق لتسهيل الذوبان. بشكل مفاجئ، بينما تحركت معظم الذرات بسرعة، بقيت بعضها مثبتة في مكانها، مثبتة بعيوب نقطية في الغرافين حتى عند درجات حرارة قصوى.

الأستاذ أندريه خلوبيستوف من جامعة نوتنغهام، الذي قاد الفريق، شرح: «عندما نفكر في المادة، نفكر عادة في ثلاث حالات: غاز وسائل وصلب. بينما سلوك الذرات في الغازات والصلب أسهل في الفهم والوصف، تبقى السوائل أكثر غموضاً». الدكتور كريستوفر ليست، الذي أجرى المجهر في جهاز SALVE في أولم، لاحظ أن تركيز شعاع الإلكترون يخلق عيوباً إضافية، مما يسمح بالسيطرة على عدد الذرات الساكنة.

تعطل هذه الذرات المثبتة نمو البلورات أثناء التصلب. عندما تكون قليلة، تتشكل البلورات بشكل طبيعي. ومع ذلك، يمكن لكثافة عالية من الذرات الساكنة تشكيل حلقات، مما يخلق «حظائر ذرية» تحبس السائل في حالة متفوقة التبريد. بالنسبة للبلاتين، يستمر هذا السائل المحصور عند درجات حرارة منخفضة تصل إلى 350 درجة مئوية—أكثر من 1000 درجة أقل من نقطة تجمدها النموذجية—قبل تشكيل صلب غير بلوري غير مستقر.

أبرزت الأستاذة أوتي كايزر الطبيعة المزدوجة للإلكترونات في الملاحظات: «فاجأتنا تجاربنا حيث نلاحظ مباشرة الازدواجية الموجية-الجسيمية للإلكترونات في شعاع الإلكترون». هذا يمثل أول حصر للذرات، الذي رُؤي سابقاً فقط مع الفوتونات والإلكترونات.

أكد الدكتور جيسوم ألفيس فيرنانديز على التطبيقات: «اكتشاف حالة هجينة جديدة للمعدن أمر هام. بما أن البلاتين على الكربون هو أحد أكثر المحفزات استخداماً عالمياً، فإن العثور على حالة سائلة محصورة بسلوك طوري غير تقليدي يمكن أن يغير فهمنا لكيفية عمل المحفزات».

ممول من برنامج Metal Atoms on Surfaces and Interfaces (MASI) التابع لـ EPSRC، يشير العمل إلى إمكانيات لتصميم محفزات فعالة ومواد جديدة تجمع بين خصائص السائل والصلب.

مقالات ذات صلة

كشف باحثون في جامعة TU Wien عن مادة لا يتصرف فيها الإلكترونات كجسيمات متميزة، لكنها لا تزال تظهر خصائص طوبولوجية كان يُعتقد أنها تتطلب مثل هذا السلوك. يتحدى هذا الاكتشاف في المركب CeRu₄Sn₆ افتراضات راسخة في فيزياء الكم. تشير النتائج إلى أن الحالات الطوبولوجية أكثر شمولية مما كان يُعتقد سابقًا.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

طور باحثون في جامعة TU Wien نظامًا كميًا باستخدام ذرات روبيديوم مبردة جدًا تسمح بتدفق الطاقة والكتلة بكفاءة مثالية، متحدية المقاومة العادية. محصورة في خط واحد، تتصادم الذرات بلا توقف دون تباطؤ، محاكية مهد نيوتن. الاكتشاف، المنشور في Science، يبرز شكلاً جديدًا من النقل في الغازات الكمية.

اكتشف الباحثون أن الإنتروبيا تبقى ثابتة أثناء الانتقال من حالة فوضوية للكوارك-غلوون إلى جسيمات مستقرة في تصادمات البروتونات في المصادم الكبير للهادرونات. هذه الثبات غير المتوقع يُعد توقيعًا مباشرًا لمبدأ التوحد في ميكانيكا الكم. الاكتشاف، المبني على نماذج محسنة وبيانات LHC، يتحدى الافتراضات الأولية حول فوضى العملية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

قام علماء في معهد ماكس بلانك في ماينتس بقياس فجوة التوصيل الفائق في كبريتيد الهيدروجين مباشرة، وهو خطوة رئيسية نحو الموصلات الفائقة عند درجات حرارة عالية. باستخدام تقنية نفقية جديدة تحت ضغوط هائلة، أكدوا أن التفاعلات بين الإلكترون والفونون تدفع الظاهرة. يبني هذا الاختراق على الاكتشافات من عام 2015 ويتقدم في سعي الوصول إلى التوصيل الفائق عند درجة حرارة الغرفة.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض