وافق مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي (Sebi) على تغييرات جوهرية في إرشادات تضارب المصالح لكبار مسؤوليه، كما خفف القواعد الخاصة بالمستثمرين الأجانب في المحافظ الاستثمارية، وذلك في إطار سعي الهيئة لتوظيف قيود التداول وتعزيز سهولة ممارسة الأعمال.
وافق مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي (Sebi) على إصلاح شامل لإرشادات تضارب المصالح خلال اجتماع مجلس الإدارة يوم الاثنين. وتأتي هذه التغييرات في أعقاب توصيات لجنة رفيعة المستوى شُكلت في مارس 2025 لمراجعة إطار العمل الخاص برئيس المجلس والأعضاء المتفرغين، وذلك وسط تدقيق سابق من شركة 'هيندنبورغ ريسيرش' الأمريكية التي اتهمت الرئيسة السابقة للمجلس، مادابي بوري بوش، بوجود تضارب مصالح مرتبط بشركات مجموعة 'أداني'. وبموجب القواعد الجديدة، يُمنع موظفو المجلس والأعضاء المتفرغون ورئيس المجلس من التداول في الأسهم والأدوات المرتبطة بالأسهم، مع الاقتصار فقط على حيازات صناديق الاستثمار المشترك. وأوضح رئيس المجلس توهين كانتا باندي، أن الاستثمارات الجديدة في الأدوات الاستثمارية المجمعة مسموح بها فقط إذا كانت تدار من قبل وسطاء خاضعين للرقابة. كما يتعين على المعينين الجدد تصفية أو تجميد استثماراتهم الحالية، بما في ذلك الاستثمارات في الشركات غير المدرجة. وتمتد القيود لتشمل أفراد الأسرة، باستثناء القيود المتعلقة بالأوراق المالية غير المدرجة، حيث يندرج كبار المسؤولين تحت تعريف 'المطلعين' فيما يتعلق باستثماراتهم. كما يُلزم المسؤولون، بمن فيهم الرئيس والأعضاء المتفرغون والمديرون التنفيذيون وكبار المديرين العامين، بالإفصاح العلني عن الأصول العقارية، على غرار موظفي الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية، مع اعتماد نظام رقمي لتتبع إفصاحات تضارب المصالح وحالات التنحي. وفيما يخص تسهيل الأعمال، أصبح بإمكان المستثمرين الأجانب إجراء تسوية صافية لصفقات السوق النقدية المباشرة (سواء عمليات شراء أو بيع، وليس كلتيهما)، مما يقلل من تكاليف التمويل، خاصة خلال فترات إعادة توازن المؤشرات. كما قام المجلس بتعديل معايير 'الملاءمة والنزاهة' لوسطاء السوق. وفي مومباي، وعقب استقالة رئيس مجلس إدارة 'اتش دي اف سي بنك' غير التنفيذي أتانوا تشاكرابورتي مشيراً إلى مخاوف أخلاقية، شدد باندي على واجبات المديرين المستقلين، قائلاً: 'يُتوقع من المديرين المستقلين التصرف بمسؤولية'، مضيفاً: 'لا ينبغي لأي شخص توجيه تلميحات دون أدلة وتسجيلات مناسبة'، ومؤكداً وجود أنظمة رسمية لتسجيل المخاوف.