الصومال تدخل محور السودان ومصر والسعودية وتركيا ضد النفوذ الإماراتي

وصل سفراء السودان ومصر والسعودية وتركيا إلى ولاية الصومال الشمالية الشرقية الجديدة للمشاركة في تنصيب قيادتها، في خطوة تعكس انضمام مقديشو إلى المحور لمواجهة النفوذ الإماراتي في البحر الأحمر وقرن أفريقيا. ألغت الصومال جميع الاتفاقيات مع الإمارات بعد محادثات مع السودان التي ضمنت دعماً من الرياض والقاهرة وأنقرة. يركز المحور على قضايا السيادة وأمن البحر الأحمر.

في 17 يناير، حضر سفراء السودان ومصر والسعودية وتركيا حفل تنصيب قيادة ولاية الصومال الشمالية الشرقية في لاس عانود، عاصمتها، إلى جانب مسؤولين كبار من الحكومة الصومالية الفيدرالية. وصف دبلوماسيون صوماليون وسودانيون الزيارة المشتركة بأنها عرض لانضمام مقديشو إلى محور السودان-مصر-السعودية-تركيا، الذي يهدف إلى الحد من النفوذ الإماراتي في المنطقة.

جاءت هذه الخطوة بعد قرار الحكومة الصومالية بإلغاء جميع الاتفاقيات مع الإمارات في 13 يناير، كما أعلن الرئيس حسن شيخ محمود في خطاب وطني. قال محمود: «لم تتعامل الإمارات مع الصومال كدولة واحدة مستقلة، ودعونا مراراً للتعامل مع الصومال كبلد واحد ووقف النهج السري للتعامل عبر قنوات متعددة». أكد مصدر في وزارة الخارجية الصومالية أن التنسيق مع السعودية والسودان ومصر يوفر فرصة جيدة لمواجهة تأثير أبوظبي، خاصة بعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند في ديسمبر.

سبقت الزيارة محادثات وزارية بين السودان والصومال في يناير، حيث ضمنت الخرطوم دعماً من الرياض والقاهرة وأنقرة لمقديشو في حال قطع العلاقات مع الإمارات. أوضح مصدر سوداني سابق في الاستخبارات أن هذا التقارب ليس ظرفياً بل تحولاً هيكلياً في الوضع الإقليمي للسودان، يمتد إلى قضايا مثل سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) وسياسات الإمارات في القرن الأفريقي.

يُعتبر الانضمام الصومالي امتداداً طبيعياً لجهود المحور في منع تفكك الدول ومواجهة التدخلات الخارجية، مع التركيز على وحدة الصومال السيادية. ومع ذلك، لا يؤثر الإلغاء على علاقات الإمارات مع صوماليلاند، حيث تدير أبوظبي قاعدة في بوساسو مرتبطة بنقل أسلحة لقوات الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس الصومال حسن شيخ محمود في القاهرة، مؤكداً دعم مصر القاطع لوحدة الصومال واستقرارها. ناقش الزعيمان تعزيز التعاون الثنائي ومواجهة التهديدات الأمنية في القرن الأفريقي. أعلن السيسي عن خطط لإرسال قافلة طبية إلى الصومال لدعم قطاع الرعاية الصحية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

يشكل قرن أفريقيا، الذي يضم إثيوبيا والصومال وجيبوتي وإريتريا، مركزًا استراتيجيًا على طول طريق التجارة الحيوي الذي يربط قناة السويس بالمحيط الهندي، ويقع مباشرة عبر البحر الأحمر عن الشرق الأوسط. أقامت الإمارات العربية المتحدة حضورًا بارزًا، رغم الجدل حوله، في شرق أفريقيا، بما في ذلك دعم موثق لقوات الدعم السريع الباراميليتاريين في السودان، رغم الإنكارات الرسمية. هذه المنافسة تثير تحالفات جديدة، حيث أنهى الصومال مؤخرًا جميع الاتفاقيات مع الإمارات.

رفضت لجنة الاتحاد الأفريقي بقوة اعتراف إسرائيل بصوماليلاند كدولة مستقلة، مؤكدة دعمها للوحدة الترابية للصومال. جاء البيان بعد ساعات قليلة من رسم القادة الإسرائيليين العلاقات الرسمية مع المنطقة الانفصالية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

اتهمت مصر إسرائيل باستخدام اعترافها الأحادي بسوماليلاند لتعزيز مخططات غير قانونية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً وتعميق الانقسامات في قطاع غزة. تحدث وزير الخارجية بدر عبد العاطي في جلسة استثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يوم السبت، مؤكداً رفض القاهرة لهذه الخطوة كانتهاك صارخ للقانون الدولي. شدد على أن الإجراء يهدد الأمن الإقليمي في القرن الأفريقي وبحر الأحمر.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض