اكتشف باحثون في جامعة ماكجيل أن دمج استخدام القنب والتبغ يغير كيمياء الدماغ، مما قد يزيد من القلق ويُعقد جهود الإقلاع. أظهرت مسوح PET للبالغين الشباب مستويات مرتفعة من إنزيم يُحلل جزيء 'السعادة' المنظم للمزاج أنانداميد لدى المستخدمين المشتركين. تبرز النتائج آلية جزيئية وراء النتائج الأسوأ لمن يستخدمان كلا المادتين.
قام فريق من مركز دوغلاس للبحوث في جامعة ماكجيل بتحليل نشاط الدماغ لدى 13 بالغًا شابًا لاستكشاف آثار استخدام القنب والتبغ معًا. استخدم ثمانية مشاركين القنب فقط، بمتوسط يزيد قليلاً عن جرام واحد يوميًا، بينما دخن خمسة أيضًا السجائر يوميًا، من واحد إلى 12 يوميًا. استخدمت الدراسة، المنشورة في Drug and Alcohol Dependence Reports في 2025، مسوح PET لقياس مستويات FAAH، وهو إنزيم يُحلل الأنانداميد، المعروف باسم 'جزيء السعادة' في الدماغ لدوره في تنظيم المزاج والتوتر.
أظهر المستخدمون المشتركون مستويات أعلى من FAAH، مما يؤدي إلى انخفاض الأنانداميد، وهو نمط مرتبط بالقلق والاكتئاب ومعدلات أعلى للانتكاس في الإقلاع عن القنب. 'هذه أول دليل في البشر على آلية جزيئية قد تكمن وراء سبب تعرض الأشخاص الذين يستخدمون كلاً من القنب والتبغ لنتائج أسوأ'، قالت الكاتبة الرئيسية راشيل رابين، أستاذة مشاركة في قسم الطب النفسي بجامعة ماكجيل. تشير النتائج إلى أن هذا الخلل يفسر لماذا يواجه المستخدمون المشتركون تحديات أكبر في الإقلاع مقارنة بمستخدمي القنب فقط.
في كندا، حوالي واحد من كل 20 مستخدم قنب في العام الماضي معرض لاضطراب استخدام القنب، يرتفع إلى واحد من كل ثلاثة بين المستخدمين المتكررين. على الرغم من انخفاض استخدام التبغ، لا يزال معظم مستخدمي القنب يستخدمونه مع التبغ، وهي فجوة تجاهلتها الأبحاث السابقة بدراسة المواد بشكل منفصل. 'ما فاجأنا هو قوة التأثير، وكيف كان مختلفًا عن أولئك الذين يستخدمون القنب فقط، مقارنة بأولئك الذين يستخدمون كلاً من التبغ والقنب'، لاحظت المؤلفة المشاركة رومينا ميزراهي، أستاذة الطب النفسي ومديرة مركز بحوث القنب في ماكجيل.
جاءت بيانات الدراسة الصغيرة من مشروع غير مرتبط، بدون مجموعة تبغ فقط، لذا قد تنبع التغييرات من التبغ وحده أو تفاعل. ممولة من قبل المعهد الوطني للصحة النفسية، يقوم الفريق الآن بتجنيد مدخني السجائر ومستخدمي البخار النيكوتيني بدون قنب لمتابعة توضيح دور التبغ. تظل العلاجات الحالية لاضطراب استخدام القنب محدودة بالعلاجات السلوكية مثل الاستشارة، مما يؤكد الحاجة إلى أدوية مستهدفة.