تستعد منطقة تيغراي الشمالية في إثيوبيا لعودة محتملة للنزاع المسلح، حيث تتهم السلطات المحلية الحكومة الاتحادية بانتهاك اتفاقية السلام في بريتوريا لعام 2022 من خلال غارات بطائرات بدون طيار وتصعيد عسكري. وفي الوقت نفسه، تتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بتمويل وتعبئة مجموعات مسلحة داخل تيغراي. يخشى مراقبون من تحالف محتمل بين إريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي ضد القوات الاتحادية.
أعلنت سلطات تيغراي أن الحكومة الاتحادية انتهكت وقف إطلاق النار من خلال إطلاق غارات بطائرات بدون طيار. في المقابل، عبرت أديس أبابا عن قلقها من تورط إريتريا على الحدود المشتركة، وأعلنت القوات الإثيوبية عن تعبئة قوات الاحتياط استجابة للتوتر المتزايد.
أثار تصريحات رئيس الوزراء أبي أحمد الأخيرة حول حاجة إثيوبيا للوصول المباشر إلى البحر الأحمر التوترات، حيث قال للنواب إن 'إثيوبيا والبحر الأحمر لا يمكن أن يظلا منفصلين إلى الأبد'، مشيراً إلى الأراضي المفقودة بعد استقلال إريتريا عام 1993. رد يماني غيبرميسكل، وزير المعلومات في إريتريا، بتسمية طموحات أبي 'وهماً مرضياً'. ويُشاع أن إريتريا تسعى للتقارب مع قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، رغم نفيها الرسمي لأي تحالف.
انتهى النزاع السابق في نوفمبر 2022، بعد مقتل الآلاف واتهامات واسعة بالعنف الجنسي واستخدام التجويع كسلاح. في مكيلي، عاصمة المنطقة، يسعى السكان لمغادرة المنطقة خوفاً من عودة انقطاع الاتصالات والقيود على السفر. في 29 يناير، علقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى تيغراي بعد اشتباكات في تسيليميتي، واستؤنفت في 3 فبراير، تلتها غارة بطائرة بدون طيار أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر، وفقاً للسلطات التيغراية، دون رد رسمي من الجيش الإثيوبي.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وكررت الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ذلك، مع نصيحة بريطانيا لمواطنيها بعدم السفر إلى المنطقة. منذ تولي أبي المنصب عام 2018، سعى لتصوير إثيوبيا كقوة عالمية صاعدة، لكنه واجه تحديات داخلية وإقليمية.