ورث الرئيس دونالد ترامب اقتصاداً يتميز بارتفاع أسعار المستهلك بنسبة 21.2% من يناير 2021 إلى ديسمبر 2024 تحت رئاسة الرئيس السابق جو بايدن. بينما هدأ التضخم إلى 2.7% في الولاية الثانية لترامب، إلا أن الأسعار المرتفعة تستمر للأمريكيين. يعزو الاقتصاديون الارتفاع إلى حزم التحفيز التي سنها كلا القائدين خلال التعافي من كوفيد-19.
يبرز الانتقال بين الرئيسين جو بايدن ودونالد ترامب الإرث الاقتصادي المترابط في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. تولى بايدن المنصب في يناير 2021 وسط معدل تضخم متوسط يبلغ 1.9%، مدعوماً بحالتين رئيسيتين للتحفيز من الولاية الأولى لترامب. في مارس 2020، وقّع ترامب قانون CARES بقيمة 2.2 تريليون دولار، الذي مر بالإجماع في السناتور و388-5 في مجلس النواب، مع أصوات معارضة من الجمهوريين القلقين بشأن العجز الفيدرالي. تلاه في ديسمبر 2020 حزمة إغاثة بقيمة 900 مليار دولار، معتمدة 359-53 في مجلس النواب رغم معارضة 50 جمهورياً وستة من سناتوري الـGOP، كتسوية بشأن الإنفاق والمزايا.
ثم سن بايدن خطة الإنقاذ الأمريكية بقيمة 1.9 تريليون دولار في مارس 2021، أكثر من ضعف حجم الحزمة الأخيرة لترامب، موزعاً شيكات بقيمة 1400 دولار دون أي دعم جمهوري. يجادل الاقتصاديون بأن هذه التدابير غذت التضخم مع تعافي الاقتصاد. شهدت ولاية بايدن تضخماً متوسطاً بنسبة 4.9%، يصل إلى ذروة 9.1% في يونيو 2022، مقارنة بمتوسط 1.9% وذروة 2.5% في الولاية الأولى لترامب.
«ساهم كل من ترامب وبايدن في التحفيز المالي الذي أدى إلى التضخم»، لاحظ جورج سيلجين، زميل أول في معهد كاتو. أضاف الاقتصادي بيتر موريسي: «كان من غير المسؤول تنفيذ تحفيزات عندما كانت الاقتصاد في طريقها إلى التعافي. الاتهام يقع حيث يجب. يتحمل بايدن مسؤولية استمرار تضخم كوفيد».
تدافع إدارة ترامب عن سجلها وسط هدوء الأسعار. قالت المتحدثة باسم الصحافة كارولين ليفت: «كل مؤشر اقتصادي يظهر بالفعل أن الاقتصاد يتحسن ويصبح أكثر إشراقاً مما كان عليه في الإدارة السابقة»، بعد تضخم نوفمبر بنسبة 2.7% ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3%. يعود الفضل في «الهبوط الناعم» إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول والسناتور جو مانشين، اللذين حالا دون إنفاق إضافي. كما علق السناتور الجمهوري جون كينيدي على باول: «لم أتخيل أبداً أن هبوطنا يمكن أن يكون ناعماً إلى هذا الحد». رغم التقدم، تستمر الأسعار المرتفعة في تحدي الناخبين وتشكيل الدفاعات السياسية.