تضاعفت حالات الإصابة بالتهاب الدماغ المنقول بالقراد (TBE) في السويد ثلاث مرات خلال عشر سنوات على الرغم من زيادة معدلات التطعيم. ويشتبه أوكي لوندكفيست، أستاذ علم الفيروسات في جامعة أوبسالا، في أن الفيروس قد يكون تغير، مما قلل من فعالية اللقاح. ويعكف الباحثون حالياً على تحليل 12 ألف قرادة للتحقيق في الأمر.
شهد عدد حالات الإصابة بالتهاب الدماغ المنقول بالقراد (TBE) في السويد ارتفاعاً حاداً على مدى السنوات العشر الماضية. ووفقاً لهيئة الصحة العامة السويدية (Folkhälsomyndigheten)، ارتفعت الحالات من 238 حالة في عام 2016 إلى 504 حالات في عام 2025، مع تسجيل ذروات مثل 595 حالة في عام 2023 وأدنى مستوى عند 274 حالة في عام 2020، بينما ارتفعت معدلات التطعيم بوتيرة مماثلة.
يصف أوكي لوندكفيست، أستاذ علم الفيروسات في جامعة أوبسالا، هذا الاتجاه بأنه مثير للريبة، حيث صرح لهيئة الإذاعة السويدية (SVT Nyheter) قائلاً: "هناك شيء غير طبيعي". ويشير إلى أن اللقاح قد يفقد فعاليته إذا كان فيروس التهاب الدماغ المنقول بالقراد قد تحور، موضحاً أن "اللقاح يمكن أن يصبح أقل فعالية إذا تغير الفيروس المسبب للعدوى".
وللتوضيح، يجري إرسال حوالي 12 ألف قرادة جمعها الجمهور السويدي إلى المعهد الوطني للطب البيطري (SVA). وسيتم تحليلها بالتعاون مع مركز الأمراض الحيوانية المنشأ في جامعة أوبسالا لمقارنة سلالات الفيروس الحالية بتلك الموجودة في السنوات السابقة والأساس الذي صُممت عليه اللقاحات الحالية.
ويؤكد لوندكفيست على ضرورة التطعيم قائلاً: "بالتأكيد لا يجب التوقف عن تلقي اللقاح، فهو فعال وهو العلاج المهم الوحيد المتاح لدينا اليوم. سنكتشف ما إذا كان من الممكن تحسينه ليكون أكثر فعالية". ويهدف البحث إلى استبعاد أسباب أخرى لهذا الارتفاع في الإصابات.