لقاح الحصبة منع 60 مليون وفاة في جميع أنحاء العالم منذ عام 2000، لكن معدلات التلقيح المنخفضة المدفوعة بالمعلومات المضللة تسبب تفشيات في عدة دول. دراسة احتيالية من عام 1998 تربط لقاح MMR بالتوحد لا تزال تعيق جهود الصحة العامة. يحث الخبراء على تدابير أقوى لمواجهة الدعاية المضللة ضد اللقاحات على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.
أصول التحديات الحالية للحصبة تعود إلى دراسة نُشرت عام 1998 في مجلة مرموقة، ادعىَتْ زورًا وجود صلة بين لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) والتوحد. الورقة البحثية، التي تبيَّن لاحقًا احتياليتها، صدمت الباحثين وأدت إلى تغطية إعلامية غير نقدية. آثارها مستمرة بعد نحو ثلاثة عقود، مساهمة في انخفاض معدلات التلقيح وفقدان وضع خالٍ من الحصبة في ست دول، بما في ذلك المملكة المتحدة للمرة الثانية، وإسبانيا، والنمسا. الولايات المتحدة تواجه أسوأ تفشٍ لديها منذ عقود. الحصبة لا تزال شديدة العدوى، مسببة مضاعفات شديدة في نحو واحد من كل خمسة أطفال، مثل صعوبات التنفس، والصمم، والعمى، وتورم الدماغ الذي يمكن أن يسبب أضرارًا دائمة. في عام 2024، أودت حوالي 95,000 حياة عالميًا. الفيروس يستنزف أيضًا الخلايا المناعية، مما يضعف الحماية ضد العدوى الأخرى لمدة تصل إلى خمس سنوات، مما يعزز تأثيره الإجمالي. يستغل لقاح MMR مسار عدوى الفيروس عبر الخلايا المناعية والغدد الليمفاوية، مما يجعله فعالًا للغاية. أبحاث واسعة النطاق، بما في ذلك سحب اليابان للقاح MMR دون أي تغيير في معدلات التوحد، تؤكد عدم وجود مثل هذه الصلة. تحقيق الحصانة الجماعية يتطلب تلقيح ما لا يقل عن 95 في المئة من الأطفال لمنع الانتشار. عالميًا، تحسنت تغطية الجرعة الأولى من 71 في المئة في عام 2000 إلى 84 في المئة في 2010، على الرغم من انخفاضها أثناء جائحة كوفيد-19 قبل التعافي. في الدول الأغنى، ينعكس التقدم: انخفضت نسبة قبول MMR في المملكة المتحدة إلى 80 في المئة بعد 1998، تعافت فوق 90 في المئة بحلول 2013، لكنها الآن تنخفض بسبب حواجز الوصول وحركة معادية للقاحات متجددة مرتبطة بالتطرف اليميني المتطرف ومنصات مثل X. معالجة ذلك تتطلب من الحكومات تنظيم المعلومات المضللة عبر الإنترنت بصرامة أكبر، مع الترويج للعلم المبني على الأدلة لحماية الصحة العامة.