أعلنت جامعة أوبسالا عن حاجتها لأكثر من مليار كرونة للحفاظ على جودة التعليم المطلوبة، وذلك نتيجة لانخفاض التمويل لكل طالب وارتفاع الإيجارات. ويحذر مدير الجامعة أندرس هاغفيلت من أن التدابير الحالية تؤثر سلباً على جودة التعليم، بينما يصف الطالب إميل بيورنستروم تقليص ساعات المختبرات وإغلاق المرافق في مختبر "أونغستروم".
تشير حسابات جامعة أوبسالا إلى وجود عجز اقتصادي يتجاوز مليار كرونة مقارنة بمستويات عام 1994. وتتمثل العوامل الرئيسية في انخفاض التمويل لكل طالب - حيث تراجع بنحو الثلث على مدى 30 عاماً وفقاً لتقرير "SULF" لعام 2024 - بالإضافة إلى ارتفاع الإيجارات التي تفرضها شركة "Akademiska Hus" وجهات مالكة أخرى تماشياً مع أسعار السوق وسعياً لتحقيق عوائد. يعبر مدير الجامعة أندرس هاغفيلت عن قلقه البالغ قائلاً: "كل ما نقوم به حالياً يؤثر على الجودة وهذا يقلقني بعمق". ويضيف: "لقد وصلنا إلى حد لا يمكننا معه خفض الجودة أكثر". وتقوم الجامعة حالياً بمراجعة الساعات التعليمية التي يقودها الأساتذة، والمختبرات، وهياكل المساقات الدراسية، مع النظر في زيادة عدد الطلاب في المحاضرات ودمج بعض المقررات. وتظهر آثار التخفيضات بالفعل في مختبر "أونغستروم"، حيث أفاد إميل بيورنستروم، وهو طالب ماجستير في الفيزياء الحيوية، بقلة أو انعدام ساعات المختبر، وإغلاق الغرف، وتقليص ساعات عمل المكتبة. ويقول بيورنستروم: "ببطء ولكن بثبات، اختفت الفرص التي كانت متاحة في البداية"، مشيراً إلى استبدال الأساتذة وطلاب الدكتوراه بمساعدين تدريسيين، مما يقلل من الاستمرارية والجودة. كما تم دمج المقررات الدراسية، وأصبح الحرم الجامعي يبدو أقل انفتاحاً، لا سيما في المساء. ويسلط بيورنستروم الضوء على الآثار الاجتماعية، حيث يؤدي تقليل وقت التدريس المباشر إلى العزلة في المنزل. وقد سعت قناة "SVT Nyheter" للحصول على تعليق من وزيرة التعليم العالي لوتا إدخولم، دون تلقي رد.