اختبرت سفينة أبحاث صينية بنجاح محركاً هيدروليكياً كهربائياً جديداً قادراً على قطع الكابلات البحرية على أعماق تصل إلى 3500 متر. ووفقاً لتقارير رسمية، فإن هذه التجربة التي أُجريت على متن السفينة "هاييانغ ديزي 2" تمثل جسراً للانتقال من مرحلة التطوير إلى التطبيق العملي. ويتزامن هذا العرض مع تزايد المخاوف بشأن عمليات التخريب التي قد تستهدف الكابلات البحرية العالمية.
أجرت السفينة "هاييانغ ديزي 2"، المجهزة برافعة حمولتها 150 طناً ورافعة ألياف بصرية بطول 10 كيلومترات، التجربة البحرية خلال رحلة استكشافية علمية في أعماق البحار. وذكرت صحيفة "تشاينا ساينس ديلي"، التي تصدرها الأكاديمية الصينية للعلوم، أن الاختبار وصل إلى عمق 11483 قدماً (3500 متر)، وعالج تحدي "الميل الأخير" في نشر المعدات في أعماق البحار. الجهاز، الذي صممه باحثون في مركز أبحاث السفن الصيني والمختبر الوطني الرئيسي للمركبات المأهولة في أعماق البحار، يستخدم عجلة طحن مغطاة بالألماس ومدعومة بمحرك هيدروليكي كهربائي مدمج لقطع الكابلات المدرعة. وتبلغ قدرة الجهاز القصوى للعمل على عمق 13123 قدماً (4000 متر)، وهو مصمم ليتم تركيبه على مركبات يتم تشغيلها عن بُعد، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" استناداً إلى دراسة نُشرت عام 2025 في دورية "ميكانيكال إنجينير". وتوصف هذه التكنولوجيا بأنها مخصصة لـ "تطوير الموارد البحرية" لأغراض مدنية، على الرغم من أن براءات اختراع سابقة كانت قد صدرت عن منظمات تابعة لجيش التحرير الشعبي وجامعات مثل جامعة "ليشوي". ووصفت المحللة ويندي تشانغ من معهد "ميركاتور" للدراسات الصينية هذه الخطوة بأنها "استعراض للقوة"، مشيرة إلى الإشارات المتناقضة التي ترسلها الصين بشأن البنية التحتية البحرية وسط نفيها التورط في حوادث مثل تضرر الكابلات بفعل المراسي. وكانت سفن ترفع العلم الصيني قد تسببت في أضرار لكابلات وخطوط أنابيب في بحر البلطيق في أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024، وهي حوادث وصفها مسؤولون بأنها عرضية. وتوجد قدرات مماثلة لدى الولايات المتحدة وروسيا، بما في ذلك عمليات الغواصات التي تعود لحقبة الحرب الباردة، بينما تظل المخاوف قائمة بشأن نقاط الضعف في شبكة الكابلات البحرية العالمية التي تمتد لمسافة 1.5 مليون كيلومتر، خاصة بالقرب من تايوان وغوام.