تواجه المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وهي أداة مراقبة أمريكية رئيسية، خطر الانتهاء في 20 أبريل ما لم يتحرك الكونغرس. ويشعر مشرعون من كلا الحزبين بالقلق من أن هذه المادة تتيح التجسس على اتصالات الأمريكيين دون أوامر قضائية، بينما يؤكد المؤيدون دورها الحيوي في مكافحة الإرهاب والأمن القومي. ويتجاوز هذا الجدل الانقسامات الحزبية في ظل مطالبات بإجراء إصلاحات بعد انتهاكات سابقة.
تمنح المادة 702 وكالات الاستخبارات، مثل وكالة الأمن القومي، سلطة جمع الاتصالات الإلكترونية لمواطنين أجانب خارج الولايات المتحدة دون الحاجة إلى أوامر قضائية فردية. وغالباً ما يؤدي ذلك إلى جمع بيانات الأمريكيين بشكل عرضي عند تواصل الأجانب معهم داخل البلاد. وذكر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أن البرنامج يحمي من الإرهابيين والجواسيس ويدعم الأمن السيبراني، حيث استند إليه 60% من المعلومات الواردة في التقرير اليومي للرئيس عام 2023، كما ساعد في 70% من عمليات وكالة الاستخبارات المركزية لتعطيل تجارة المخدرات الاصطناعية غير المشروعة في ذلك العام. وفي عام 2025، استهدفت الوكالات 349,823 هدفاً أجنبياً للمراقبة بموجب هذه الصلاحية، مقارنة بـ 246,000 في عام 2022. وتحصل وكالة الأمن القومي على البيانات مباشرة من الشركات الأمريكية التي توفر خدمات البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي وخدمات الهاتف المحمول، بالإضافة إلى مزودي البنية التحتية للإنترنت. وأفاد ستيوارت بيكر، المستشار العام السابق لوكالة الأمن القومي، أمام الكونغرس في يناير بأن البرنامج ساعد في إحباط هجمات إرهابية، وتتبع سلائف الفنتانيل إلى الصين، ومكافحة برامج الفدية، وإحباط عمليات اختطاف وتجسس. ويرى منتقدو البرنامج، بمن فيهم السيناتور مايك لي (جمهوري من ولاية يوتا)، والسيناتور رون وايدن (ديمقراطي من ولاية أوريغون)، والنائب وارن ديفيدسون (جمهوري من ولاية أوهايو)، أنه ينتهك حقوق الخصوصية من خلال السماح بالبحث في معلومات الأمريكيين دون أوامر قضائية. وكان الرئيس ترامب قد دعا في منشور على منصة 'تروث سوشيال' في مارس إلى تمديد البرنامج لمدة 18 شهراً دون شروط، مشيراً إلى الأنشطة العسكرية ضد إيران وضرورة حماية المصالح الأمريكية، وهو تحول عن موقفه في عام 2024 عندما دعا إلى 'إلغاء قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية'. وأشارت إليزابيث غويتين، خبيرة الخصوصية في مركز برينان، إلى أن الوكالات تجري آلاف عمليات البحث الخلفي عن الأمريكيين سنوياً. وقد وصفت محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية انتهاكات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بأنها 'مستمرة وواسعة النطاق' في عام 2022، بما في ذلك عمليات بحث غير لائقة طالت سيناتوراً أمريكياً وصحفيين وآخرين. وقد انخفضت عمليات البحث التي أجراها الـ FBI عن الأمريكيين بشكل حاد لتصل إلى 7,413 عملية في الفترة 2024-2025 بعد أن كانت تتجاوز 119,000 سابقاً، مع فرض قيود تتطلب التدريب والموافقات. وكان مدير الـ FBI آنذاك، كريستوفر راي، قد حذر في عام 2023 من أن متطلبات الحصول على أوامر قضائية قد تعيق الاستجابة للتهديدات المتطورة.