مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قلل العديد من السياسيين الديمقراطيين من ذكر التغير المناخي في خطاباتهم وتصريحاتهم العامة. ويأتي هذا التحول في أعقاب خسارة الحزب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، بينما يجادل الخبراء حول ما إذا كان هذا النهج يفيد الحزب أم يضره.
بات السياسيون الديمقراطيون الذين كانوا يسلطون الضوء سابقاً على التغير المناخي كقضية رئيسية، يذكرونه الآن بوتيرة أقل. بدأ هذا التوجه بعد هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترامب في انتخابات عام 2024. ويظل السيناتور شيلدون وايتهاوس من ولاية رود آيلاند استثناءً من ذلك، حيث ألقى نسخاً من خطابه "حان وقت الاستيقاظ" أكثر من 300 مرة. يربط وايتهاوس التغير المناخي بشكل مباشر بارتفاع تكاليف المعيشة على العائلات، مشيراً في بيان له إلى زيادة أقساط التأمين على الممتلكات وفواتير البقالة ونفقات الرعاية الصحية. ويبدو أن ديمقراطيين آخرين يتبعون نصائح من مراكز فكر ومقالات رأي تحث على تقليل التركيز على هذا الموضوع. ويرى أستاذا العلوم السياسية ماتو ميلدنبرغر ومات بيرغيس أنه لا يوجد دليل قوي على أن مناقشة التغير المناخي تضر بالديمقراطيين، حيث تظهر الدراسات الاستقصائية أنها قد توفر ميزة انتخابية بسيطة. وأشارت استطلاعات الرأي التي أُجريت عند الخروج من مراكز الاقتراع في انتخابات 2024 إلى أن الناخبين المتأرجحين فضلوا هاريس في جهود المناخ بفارق 21 نقطة، على الرغم من أن التضخم والهجرة كانا يحتلان مرتبة أعلى بشكل عام. ويربط بعض الديمقراطيين الآن هذه القضية بالطاقة النظيفة ميسورة التكلفة، في حين وجدت استطلاعات الرأي التي أُجريت في الخريف الماضي أن 41 بالمئة من المشاركين أرادوا من المرشحين معالجة الاحتباس الحراري العالمي بشكل متكرر أكثر.