عقدت مصر أول اجتماع للجنة مكلفة بإطلاق نظام شهادة "علامة خضراء" وطني لمنتجات البلاستيك والتغليف، كجزء من جهود أوسع لتعزيز الاستدامة والاقتصاد الدائري. يهدف النظام إلى تشجيع إعادة التدوير وتقليل النفايات الصناعية. يتم تنفيذ المبادرة بدعم من برنامج إدارة النفايات الصلبة الوطني، الذي يموله الحكومتان الألمانية والاتحاد الأوروبي.
في خطوة تهدف إلى تعزيز الممارسات البيئية المستدامة، أعلنت وزارة البيئة عن عقد الاجتماع الأول للجنة المسؤولة عن تنفيذ نظام الشهادة "العلامة الخضراء" لمنتجات البلاستيك والتغليف. ترأس الاجتماع ياسر عبد الله، رئيس هيئة تنظيم إدارة النفايات، وشارك فيه ممثلون عن وزارات الصناعة والبيئة، ووكالة التعاون الألمانية GIZ، بالإضافة إلى خبراء فنيين.
ركزت المناقشات على آليات التنسيق مع جهات وطنية رئيسية مثل الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والمنظمة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والمنظمة المصرية للمواصفات والجودة. قالت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة: "تمثل هذه المبادرة خطوة رئيسية نحو تشجيع إعادة التدوير وتعزيز الممارسات الإنتاجية المستدامة". وأوضحت أن العلامة الخضراء ستُمنح للشركات المصنعة التي تعيد تصميم منتجاتها لتكون قابلة لإعادة التدوير كلياً أو جزئياً دون التأثير على مواصفاتها، مما يساهم في تقليل تراكم النفايات الصناعية.
أضاف ياسر عبد الله أن النظام يهدف إلى تقليل التأثير البيئي لنفايات البلاستيك، وسيطبق على المنتجات التي تحتوي على مواد معاد تدويرها، أو مصممة لتسهيل إعادة التدوير، أو قابلة للتحلل الحيوي بالكامل. ومن جانبها، قالت نيرين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة: "تتوافق هذه المبادرة مع استعدادات مصر لآلية التكيف الحدودي للكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، التي ستبدأ في يناير 2026". وأعربت عن أملها في أن تساعد العلامة الخضراء الشركات على تقليل الانبعاثات، وتعزيز الامتثال البيئي، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
تم إطلاق الإرشادات الفنية للنظام في نوفمبر 2024، بينما اكتمل دليل التغليف الشامل في نوفمبر 2025. سيتم تنفيذ الشهادة وفقاً لجدول زمني تدريجي لتسهيل الامتثال على الشركات المصنعة.