أعلنت وزارة المالية أن أسعار المبادلة الائتمانية لمصر لمدة خمس سنوات انخفضت إلى أقل من 270 نقطة أساس في 6 يناير، وهو أدنى مستوى منذ 2020. كما انخفضت تكاليف وسندات دولية بشكل حاد بين 300 و400 نقطة أساس مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، مما يعكس تحسناً في تقييم الاقتصاد المصري.
أصدرت وزارة المالية بياناً يفيد بانخفاض مؤشرات الديون العامة، حيث تراجعت نسبة المخزون الديني والاقتراض الصافي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من السنة المالية الحالية مقارنة بالعام السابق. هذا التحسن يتزامن مع انخفاض مؤشرات المخاطر في الأسواق الدولية بين المستثمرين.
جاء البيان ردّاً على تقرير إعلامي بثّته قناة عربية متخصصة حول الديون العامة، وصفته المراصد الإعلامية التابعة للوزارة بأنه غير مهني وغير دقيق، محذّرة من أنه قد يضلل المشاهدين غير المتخصصين. أوضحت المراصد أن التقرير اعتمد على عرض انتقائي للبيانات، مركّزاً على حجم الإصدارات الجديدة لجزء من الدين المحلي دون الإشارة إلى حجم الإطفاءات والسدادات في الفترة نفسها، كما تجاهل الديون الخارجية، مما يعطي انطباعاً مضلاً بأن المخزون الديني زاد بكامل قيمة الإصدارات. شدّدت على أن التغييرات في المخزون الديني تحدّدها الاقتراضات الصافية المحلية والخارجية، لا الإصدارات الكلية وحدها.
بالإضافة إلى ذلك، سجّل النصف الأول من السنة المالية زيادة قوية في الإيرادات بنسبة تزيد عن 30%، متجاوزة نمو النفقات. ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 32% على أساس سنوي، محققة فائضاً أولياً يقارب 383 مليار جنيه مصري، أي أكثر من 1.8% من الناتج المحلي، مقارنة بـ1.3% في الفترة المماثلة العام السابق. هذا ساعد في تثبيت عجز الموازنة العامة عند 4.1% من الناتج المحلي. وتوقّع التقرير أداءً مالياً أقوى في النصف الثاني بفضل موسم الإقرارات الضريبية وتحويل الأرباح الزائدة من الشركات الحكومية. يؤكّد هذا النتائج الإيجابية قدرة الموازنة على تحقيق أهدافها، مدعومة بنمو استثمار القطاع الخاص وأداء قوي في الصادرات.