أعلن وزير المالية المصري أحمد كوجوك عن خطط لخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 80% بحلول نهاية يونيو 2026، بعد انخفاضها من 96% إلى 84% خلال العامين الماضيين. كما انخفض الدين الخارجي لجهات الموازنة بنحو 4 مليارات دولار في الفترة نفسها.
تحدث كوجوك يوم السبت في ندوة نظمها معهد التخطيط الوطني، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل مسار الانضباط المالي، حيث تدفع أكثر مما تقترض لتحسين المؤشرات الاقتصادية. أوضح أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية شجعت على الامتثال الطوعي، حيث قدم المكلفون 612 ألف إقرار ضريبي جديد أو معدل، واكتشفوا نشاطاً اقتصادياً إضافياً بقيمة تريليون جنيه مصري، مما أدى إلى دفعات ضريبية إضافية بلغت 78 مليار جنيه.
تلقى الجهاز الضريبي 400 ألف طلب لإغلاق ملفات ضريبية قديمة، واستفاد 127 ألف مكلف من النظام الضريبي المبسط المتكامل حتى الآن. ارتفعت إيرادات الضرائب بنسبة 36% العام الماضي دون فرض أعباء جديدة على رجال الأعمال، وزادت الاستثمارات الخاصة بنسبة 73%، مع نمو قوي في القطاعات الصناعية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة.
أعلن كوجوك عن إعداد حزمة ثانية من الحوافز الضريبية للمكلفين الملتزمين، بالإضافة إلى حزم للجمارك والضرائب العقارية لتبسيط الإجراءات. سيشهد الموازنة الجديدة زيادة في تخصيصات الصحة والتعليم والدعم النقدي للفئات الأكثر ضعفاً. قال كوجوك: "القطاع الخاص قادر على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والصادرات".
أكد أن تقليل تكاليف خدمة الدين سيوفر موارد إضافية لتحسين مستويات المعيشة وتعزيز الإنفاق على الحماية الاجتماعية. كما تحدث عن رؤية طموحة لتطوير موارد الإدارات المحلية لضمان وصول فوائد النمو إلى المواطنين في جميع المحافظات. وقال أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط الوطني، إن المجتمع التجاري والاقتصادي يرحب بالمسار الحالي من الحوافز، مشدداً على الحاجة إلى تسريع التقدم نحو أهداف رؤية مصر 2030 وتقليل الفجوات الاقتصادية.