أعلن صندوق النقد الدولي في بيان يوم الثلاثاء أن مصر قد نجحت في المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج القرض البالغ 8 مليارات دولار. يأتي هذا بعد توقف المراجعة الخامسة لعدة أشهر بسبب بطء جهود خصخصة الدولة. أشاد الصندوق بأداء الاقتصاد المصري مع الدعوة إلى تسريع الإصلاحات.
أعلن صندوق النقد الدولي أن مصر قد نجحت في المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج القرض البالغ 8 مليارات دولار الأمريكي، مما يمهد الطريق لصرف حوالي 2.6 مليار دولار إضافية، ليصل الإجمالي المستلم إلى 3.2 مليار دولار منذ الاتفاق في عام 2022. يتبقى 2.2 مليار دولار في البرنامج الذي ينتهي في خريف 2026.
كانت المراجعة الخامسة قد توقفت لعدة أشهر بعد تصريحات المتحدثة جولي كوزاك في يوليو الماضي، التي دعت إلى تقليل دور الحكومة في الاقتصاد وتسريع برنامج بيع الأصول. انتقدت المراجعة الرابعة البطء في خروج الدولة من الاقتصاد، بما في ذلك الكيانات العسكرية المرتبطة. طلب الحكومة دمج المراجعتين الخامسة والسادسة لإبرام صفقات تجلب تدفقات دولارية وتوسع مساحة القطاع الخاص، كما أوضح فخري الفكي، رئيس لجنة التخطيط والميزانية في مجلس النواب السابق.
في هذه المراجعات، خفف الصندوق من انتقاداته للخصخصة، مشدداً على الحاجة إلى تسريع الإصلاحات لتمكين القطاع الخاص. أوصى بتقدم أكبر في برنامج التنازل عن الأصول، وتوحيد الملعب التنافسي، وتجنب إنشاء أو توسيع الشركات المملوكة للدولة. كما نجحت مصر في المراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار، الذي تم الاتفاق عليه في مارس لمواجهة التهديدات المناخية والجائحة.
أشاد الصندوق باستقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، وتباطؤ التضخم، ونمو قوي بنسبة 4.4% في السنة المالية 2024/25 مقارنة بـ2.4% السابقة، مع تحسن في التصنيع غير النفطي والنقل والمالية والسياحة. بلغ النمو 5.3% في الربع الأول من 2025/26. تحسن الميزان التجاري بشكل ملحوظ، مع تضييق عجز الحساب الجاري، وتدفقات قوية من التحويلات والسياحة والصادرات غير النفطية. ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى 56.9 مليار دولار، مع تدفقات غير مقيمة تصل إلى 30 مليار دولار.
ساهمت السياسة النقدية الضيقة في تباطؤ التضخم، مع تخفيف تدريجي. أما الجانب المالي، فقد دعم الانضباط المالي إيرادات الضرائب القوية، لكن يجب تقليل الدين مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي. ناقشت الوفد زيارته للقاهرة اعتماد الاقتراض قصير الأجل (حوالي 42-50 مليار دولار). هدف الحكومة إلى فائض أولي 4.8% من الناتج المحلي هذا العام، و5% التالي، مع إصلاحات ضريبية في يناير 2026 تزيد الإيرادات بنسبة 1% من الناتج. أشادت بتسهيل التجارة وإجراءات الضرائب، وجهود حماية الوقود، وزيادة الإنفاق على برامج الدعم الاجتماعي مثل التكافل والكرامة. نفذت مصر إجراءين للتخفيف من التغير المناخي ضمن البرنامج.