نجح باحثون في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في ابتكار أول ليزر فائق السرعة بحجم شريحة إلكترونية، يضاهي في أدائه الليزر التقليدي الذي يعمل بتقنية الفيمتو ثانية والمستخدم في المختبرات. ويطلق هذا الجهاز نبضات قصيرة تصل إلى 147 فيمتو ثانية بطاقة تبلغ 1.05 نانو جول.
قاد البروفيسور توبياس جي. كيبرغ هذا الإنجاز الذي نشرته دورية "نيتشر" (Nature)، حيث تم توظيف بنية متذبذب "ماميشيف" (Mamyshev) على شريحة من نتريد السيليكون المطعمة بالإربيوم. ورغم أن تجويف الليزر يبلغ طوله 42 سنتيمتراً، فقد تم طيه ليناسب شريحة بحجم رأس عود الثقاب. وتعمل هذه البنية على تجنب المكونات التي يصعب تصنيعها على الرقائق الفوتونية، كما تقاوم التأثيرات غير الخطية المزعزعة للاستقرار. وأشار الباحث المشارك جيرو كيو إلى أن هذا النهج يتيح التصنيع على مستوى الرقاقة لأكثر من 1000 جهاز في وقت واحد. كما شارك في هذا العمل باحثون من مركز هيلمهولتز-زنتروم دريسدن-روسندورف. وتشمل التطبيقات المحتملة لهذه التقنية التشخيص الطبي، والاستشعار البيئي، والتحليل الطيفي، والساعات الذرية البصرية المدمجة.