أكمل روبوت بشري من إنتاج شركة الهواتف الذكية الصينية "هونر" سباق نصف ماراثون في بكين في 50 دقيقة و26 ثانية في 19 أبريل، محطماً الرقم القياسي العالمي للبشر بأكثر من ست دقائق. وتفوق الروبوت، الذي ركض بشكل مستقل على مسار طوله 21 كيلومتراً، على آلاف المتسابقين البشر في مضمار موازٍ. واستخدم المتسابقون الثلاثة الأوائل من فئة الروبوتات طراز "لايتنينغ" من شركة هونر.
شهد نصف ماراثون بكين مشاركة 300 روبوت من حوالي 100 فريق، غالبيتهم من الصين، إلى جانب 12 ألف مشارك من البشر. تميز روبوت هونر، المستوحى من الرياضيين البشر النخبة، بأرجل يبلغ طولها 95 سنتيمتراً ونظام تبريد سائل مخصص مشتق من تكنولوجيا الإلكترونيات الاستهلاكية. وأشار دو شياودي، مهندس تطوير الاختبارات في هونر، إلى هذه العناصر التصميمية في حديثه لوكالة أسوشيتد برس بعد الفوز، الذي يمثل تحسناً كبيراً مقارنة بالرقم القياسي للروبوتات في العام الماضي البالغ ساعتين و40 دقيقة في النسخة الافتتاحية للحدث، وفقاً لرويترز وجلوبال تايمز. يذكر أن الرقم القياسي العالمي للبشر البالغ 57 دقيقة و20 ثانية مسجل باسم العداء الأوغندي جاكوب كيبليمو في نصف ماراثون لشبونة. يسلط الحدث الضوء على التقدم السريع في قطاع الروبوتات في الصين، حيث دخلت هونر هذا المجال في عام 2025 فقط وتفوقت على شركات راسخة مثل يونيتري. وصف آلان فيرن، باحث الروبوتات في جامعة ولاية أوريغون، الإنجاز بأنه مثير للإعجاب، مشيراً في مقابلة مع نيويورك تايمز إلى أن الشركات الصينية استثمرت في جعل الأنظمة قوية للمهام طويلة الأمد. وعلى الرغم من هذا الإنجاز، يحذر الخبراء من أن الروبوتات البشرية لا تزال تواجه تحديات في البيئات المعقدة خارج نطاق السباقات المنظمة. ويشير تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2026 الصادر عن جامعة ستانفورد إلى وجود تجارب صناعية أولية بدلاً من الانتشار الواسع، مع وجود شكوك حول الطلب وقابلية التوسع.