كشفت الاختبارات الجنائية على امرأة مقتولة في الصين عن شكل نادر للغاية من الكيميرية، حيث احتوى جسمها على مزيج من الخلايا الوراثية الذكرية والأنثوية. لم يُلاحظ الحالة خلال حياتها، رغم إنجابها ابناً ولديها تشريح أنثوي نمطي. يقترح الخبراء أنها نشأت من بويضة واحدة تم تخصيبها بمنيين، مما أدى إلى تركيب وراثي فريد.
تم قتل المرأة غير المعروفة الهوية برصاصة في الصين، وكشف تحليل أولي للدم في مسرح الجريمة عن كروموسوم Y، مما دفع إلى فحص وراثي أعمق. كشف ذلك عن كيميرية، حالة يحتوي فيها جسم الفرد على خلايا من خطين وراثيين متميزين. في حالتها، أظهرت الأنسجة نسب متغيرة من خلايا XX (أنثوية) وXY (ذكرية): عينة شعر كانت غالبيتها XY، وكلىها كان بها انقسام متساوٍ، والباقي 16 نسيجاً كانت غالبيتها XX.
شرح علماء الأحياء أن ذلك ربما نشأ من بويضة واحدة تم تخصيبها بمنيين —واحد يحمل كروموسوم X والآخر Y— مما أسفر عن ما يُعرف بالكيميرية الثلاثية الجماتية. "هذه حالة مثيرة للاهتمام لكنها ليست غير مسبوقة تماماً"، أشار ديفيد هايغ في جامعة هارفارد. استبعاد كروموسومات X المتطابقة للمرأة عبر أنواع الخلايا اندماج توائم غير متطابقين كسبب.
رفض مايكل غابيت في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا في بريسبان نظرية قديمة تقول إن البويضة انقسمت قبل التخصيب والاندماج. بدلاً من ذلك، اقترح أن التخصيب بمنيين أنشأ خلية بثلاث مجموعات كروموسومية، والتي تكاثرت وانقسمت، مما أنتج خطين حيويين وواحد فاشل. وافق هايغ على هذا التفسير. لم تظهر الضحية سمات جنسية غامضة وربما كانت غير مدركة لحالتها، مثل معظم الكيميريين الذين يكتشفون فقط عبر الاختبارات.
بينما الكيميرية الدقيقة —تبادل خلايا بين الأم والجنين أثناء الحمل— شائعة، فإن هذه الشكل الثلاثي الجماتي نادر للغاية. يمثل التحليل الواسع للأعضاء من قبل الفريق الجنائي الصيني الدراسة التفصيلية الأولى من نوعها، كما ورد في Forensic Science International: Genetics (DOI: 10.1016/j.fsigen.2025.103394). للمقارنة، تظهر الكيميرية الظاهرة في حالات مثل المغنية تايلور محل، التي تدعو للتوعية.