أعلنت ناسا يوم الثلاثاء أنها ستوقف تطوير محطة بوابة القمر (Gateway) وستعيد توظيف عنصر الطاقة والدفع (PPE) الخاص بها لصالح مهمة SR-1 Freedom، وهي مهمة تجريبية للدفع النووي الكهربائي إلى المريخ من المقرر إطلاقها قبل نهاية عام 2028. ستحمل المركبة الفضائية مروحيات من طراز Skyfall لاستكشاف الجليد المائي تحت السطحي ومواقع الهبوط. ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها استغلال للأجهزة الحالية لإثبات كفاءة الطاقة النووية في الفضاء السحيق.
كشفت ناسا عن خارطة طريق استكشافية محدثة خلال فعالية استمرت طوال اليوم في مقرها الرئيسي في واشنطن في 25 مارس، حيث حولت تركيزها من موقع بوابة القمر إلى قاعدة على سطح القمر، تماشياً مع سياسة الفضاء لإدارة ترامب. استثمرت الوكالة ما يقرب من 4.5 مليار دولار في محطة البوابة منذ عام 2019، مع وجود مكونات مثل عنصر الطاقة والدفع (PPE) قيد الإنشاء في شركة Lanteris Space Systems في بالو ألتو بولاية كاليفورنيا. هذه الوحدة الأساسية، التي كانت تعمل في الأصل بالطاقة الشمسية مع ثلاثة محركات بقوة 12 كيلوواط وأربعة محركات دفع بقوة 6 كيلوواط، ستتضمن الآن مفاعلاً انشطارياً يعمل باليورانيوم ينتج حوالي 20 كيلوواط، أي أكثر بـ 20 مرة من المولدات النووية الحالية المستخدمة في الفضاء السحيق مثل تلك الموجودة في مركبات المريخ الجوالة أو مسبارات فوياجر. وصرح مدير ناسا جاريد إيزاكمان قائلاً: "سنطلق أول مهمة بين كوكبية من نوعها تسمى SR-1 Freedom قبل نهاية عام 2028، مما يثبت قوة الانشطار والقدرات الاستثنائية لنقل الكتلة بكفاءة في الفضاء". تهدف المهمة إلى إثبات قدرة الولايات المتحدة على بناء وإطلاق وتشغيل نظام دفع نووي، باستخدام محركات نووية كهربائية لتحقيق كفاءة أعلى من الصواريخ الكيميائية. وأكد ستيف سيناكور، المدير التنفيذي لبرنامج المفاعلات الفضائية في ناسا، أن "غياب مفاعل نووي فضائي تشغيلي ليس مشكلة تقنية، بل هو مشكلة تنفيذ". يستهدف الإطلاق نافذة المريخ في ديسمبر 2028، مع اكتمال التصميم بحلول يونيو 2026 وبدء التجميع في أوائل عام 2028. كما ستقوم مهمة SR-1 Freedom بنشر ثلاث مروحيات تعتمد على تقنية Ingenuity، تسمى Skyfall، عبر كبسولة دخول لمسح تضاريس المريخ بحثاً عن الجليد المائي تحت السطحي باستخدام الكاميرات ورادارات اختراق الأرض. يأتي هذا بعد إلغاء جهود نووية سابقة مثل مشروع بروميثيوس وDRACO، وسط إنفاق مليارات الدولارات في الماضي مع نجاح محدود، حيث كان آخر مفاعل فضائي أمريكي، SNAP-10A، قد أُطلق في عام 1965. يجب على وكالات متعددة، بما في ذلك وزارة الطاقة، الموافقة على عملية الإطلاق المشعة، والتي قد تستخدم صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس.