أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان تقريره السنوي يوم الأحد، مشيرًا إلى جهود الدولة في ضمان حقوق المصريين ونقائصها من يوليو 2024 إلى يونيو 2025. ركز التقرير على تدخلاته لصالح سجناء محتجزين بسبب حرية التعبير، لكنه يواجه انتقادات بسبب ضعفه أمام الضغوط الحكومية. يرى ناشطون أن التقرير يقلل من حجم الانتهاكات المستمرة.
في تقريره السنوي، أبرز المجلس القومي لحقوق الإنسان تدخلاته في قضايا سجناء مثل المحامية هدى عبد المنعم، ومترجم أشرف عمر، وصحفي توفيق غانم، وناشط جلال البحيري، وعالم دين صلاح سلطان الذي يعاني مشكلات صحية خطيرة في السجن. حصل المجلس على إذن لزيارة سجن عبد المنعم ومراجعة ملفها الطبي بعد تلقيه شكاوى بشأن حرمانها من الرعاية الصحية، لكنه لم يذكر منعه من لقائها شخصيًا.
قال حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لـ"مدى مصر" إن هذا التدخل يمثل تغييرًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، لكن المجلس يمكن أن يكون أكثر إصرارًا. وأضاف بهجت: "من الغريب أن يتدخل المجلس بشأن عضو سابق، ويطلب لقاءها في السجن كما ينص قانونه الداخلي، ويذهب إلى السجن نفسه، ثم لا يفعل سوى مراجعة ملفها الطبي دون أي انتقاد".
يذكر التقرير تقدمًا في تصنيف الشكاوى وإحالتها إلى الجهات المعنية، لكنه يعترف بفشله في متابعة بعضها. كما يمدح إطلاق سراح ناشطين مثل أحمد الطنطاوي ومحمد أبو الديار دون الإشارة إلى أنهم أدوا عقوباتهم بسبب محاولة الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2023.
في قسم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يشيد التقرير بزيادة تخصيصات الصحة والتعليم، رغم اعتراف الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو 2023 بعدم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدستورية، قائلًا: "هل لديّ المال لهذا الشيء؟ أنا كدولة، لا أنا كعبد الفتاح". يتطلب الدستور تخصيص 6% من الناتج المحلي للتعليم و3% للصحة.
لم يذكر التقرير انتهاكات متعلقة بعنف طائفي أو حقوق الأقليات الدينية أو الاعتقالات بتهم التجديف، حيث سجلت المبادرة المصرية 40 حالة اعتقال في 2025 بسبب آراء دينية. ماليًا، ارتفعت إيرادات المجلس من 62 مليون جنيه في 2023/24 إلى 75 مليون في 2024/25، مما يتيح له دورًا أكبر.
يوصي بهجت بتركيز المجلس على مكافحة الاعتقال الاحتياطي وتدخل في المحاكمات الجارية لاستعادة دوره التاريخي.