أعلن المجلس القومي لأشخاص الإعاقة في مصر عن إطلاق استراتيجية وطنية شاملة للفترة 2026-2030 تهدف إلى دمج كامل وتمكين 11 مليون شخص يعانون من الإعاقة. تم إعداد الاستراتيجية بالتعاون مع مركز معلومات ودعم القرارات التابع لرئاسة الوزراء بعد عام من التشاورات. تهدف الخطة إلى بناء مجتمع شامل يضمن فرصًا متساوية وفقًا للمعايير الدولية.
في خطوة تعكس التزام الدولة بحقوق أشخاص الإعاقة، أعلن المجلس القومي لأشخاص الإعاقة (NCPD) يوم الاثنين عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للفترة 2026-2030. جاء الإعلان بعد عام من التشاورات مع الجهات الحكومية والمؤسسات وممثلي المجتمع المعاق، حيث انتهت المناقشات النهائية يوم الاثنين بإجماع على الاقتراحات والركائز الرئيسية لتحقيق العدالة والمساواة لأكثر من 11 مليون مواطن مصري.
قالت الدكتورة إيمان كريم، المشرفة العامة على المجلس، إن الهدف الرئيسي هو إنشاء مجتمع شامل يضمن فرصًا متساوية وتمكينًا كاملاً. وأضافت أن الخطة تركز على تنفيذ سياسات وطنية متكاملة تتوافق مع الدستور المصري والمعايير الدولية، مع تعزيز جودة الخدمات وتطوير التشريعات لضمان العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. وصرحت: «تعكس هذه الاستراتيجية الوطنية التزام القيادة السياسية بإدراج جميع المواطنين في 'الجمهورية الجديدة' وتمكين أشخاص الإعاقة في جميع المجالات».
شارك في إعداد الاستراتيجية المجتمع المدني والخبراء الدوليين والقطاع الخاص ومنظمات الإعاقة. أكد الدكتور أسامة الغوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات، أن الاستراتيجية تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ورؤية مصر 2030 وقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق أشخاص الإعاقة. وأوضح أن الدعم الفني من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (ESCWA) سيُقدم لرئيس الوزراء، مشيرًا إلى أن نجاح الخطة يعتمد على الشراكة الفعالة.
أشاد الدكتور علاء سبيعي، مستشار إقليمي لشؤون الإعاقة في ESCWA، بالنهج التشاركي للحكومة المصرية، معتبرًا الاستراتيجية التزامًا سياسيًا واضحًا بحقوق الإعاقة. كما أجرت ESCWA مراجعة فنية وزيارات ميدانية للمحافظات لضمان تلبية احتياجات المجتمع. وأشارت الدكتورة هبة عبد المنعم، رئيسة الإدارة المركزية للرقابة على الاستراتيجيات الوطنية، إلى أن هذه الاجتماعات هي الأكبر قبل الإطلاق الرسمي، وأن الاستراتيجية شُكلت بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 4265 لعام 2024، مع آلية «الوقاية لحياة أفضل» مدعومة بزيارات ميدانية لتحليل الوضع الحالي.