استضافت معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في ندوة نظمتها مؤسسة ناوا حول 'رواية مصر للتنمية الشاملة: إصلاحات للنمو والوظائف والصمود'. ركزت الندوة، التي قادها عبد المنعم سعيد، على إطار التنمية المتكامل للبلاد. أبرزت المشاط كيف تربط الرواية بين رؤية مصر 2030 وبرنامج الحكومة لمواجهة التغيرات الاقتصادية العالمية منذ 2020.
أكدت رانيا المشاط أن الرواية توفر إطاراً تخطيطياً متكاملاً، يحدد استراتيجيات وطنية وإقليمية وقطاعية، ويضع أهداف أداء قابلة للقياس للوزارات والجهات الحكومية. تربط الرواية بين النتائج التنموية والأداء المالي من خلال نهج البرامج والأداء، مما يعزز المساءلة والنمو المستدام.
تشمل الأعمدة الرئيسية العدالة المكانية والتنمية الإقليمية، مع الاستفادة من المزايا التنافسية لكل محافظة. أشارت المشاط إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوسيع الممرات التنموية وزيادة الإنتاجية، مع التركيز على المحافظات، مستشهدة بنمو صناعة النسيج في صعيد مصر وتكوينات جديدة في سيناء.
ساهمت حوكمة الاستثمار العام في فتح المجال للقطاع الخاص، حيث يشكل الاستثمار الخاص 65% من إجمالي الاستثمارات، مع هدف تجاوز 70% بحلول 2030. ناقشت السياسات لتمكين القطاع الخاص، والحياد التنافسي، وإصلاحات بيئة الأعمال ضمن برنامج الإصلاحات الهيكلية الوطني.
تركز الرواية على 28 صناعة ذات مزايا مقارنة لدعم النمو التصديري والاندماج في سلاسل التوريد العالمية، مع دور رئيسي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب استثمارات متنوعة في التكنولوجيا والصناعة والطاقة.
أبرزت المشاط أهمية إدارة التوقعات الاقتصادية المستقبلية، وتعزيز الشفافية لتمكين المواطنين والأعمال من اتخاذ قرارات مستنيرة. يُعد التعاون الدولي ركيزة أساسية، مع 58 لجنة مشتركة تدعم التجارة والاستثمار وسلسلة التوريد، إلى جانب فصل مخصص للدبلوماسية الاقتصادية والعلاقات الأفريقية.
اختتمت الندوة بتأكيد المشاط على موضوع الرواية 'قيادة التغيير الاقتصادي... تعزيز جودة الحياة'، الذي يضع التنمية البشرية في المقدمة، مع برامج تستهدف جميع الفئات العمرية كأساس للنمو الاقتصادي المستدام والتنافسية. أشارت إلى أن الطبعة الثانية ستوسع في الأمن القومي والقطاعات الخدمية والمبادرات المستمرة مثل التعداد الاقتصادي الخامس عشر.