أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت أن مصر تهدف إلى إنتاج 15 مليون هاتف محمول العام المقبل وبدء تصدير الأجهزة إلى الأسواق الدولية، بعد إنتاج 10 ملايين وحدة في 2025. وأكد أن هذا الإنجاز يأتي ضمن استراتيجية لتحويل قطاع تكنولوجيا الاتصالات إلى قوة إنتاجية استراتيجية.
تحدث الوزير عمرو طلعت أمام ملحقي عسكريين جدد في معهد دراسات العلوم الاستخباراتية والأمنية، مشيراً إلى أن الأجهزة الـ10 ملايين المُنتجة هذا العام تحتوي على 40% قيمة مضافة محلية. وقد نجحت مصر في جذب 15 علامة تجارية دولية للتصنيع المحلي، مما يعزز الطموحات في القطاع.
بلغت الصادرات الرقمية لمصر 7.4 مليار دولار في 2025، مع هدف الوصول إلى 9 مليارات دولار. وتلعب مصر دوراً محورياً في البنية التحتية العالمية للبيانات، حيث تمر 21 كابل بحري دولياً عبر أراضيها، تحمل 90% من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا وتخدم أكثر من 60 دولة.
قال طلعت: «أصبح قطاع تكنولوجيا الاتصالات عالمياً ساحة تنافس بين الدول، خاصة مع التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات»، مضيفاً أن الهجمات الإلكترونية تؤثر الآن مباشرة على الأمن القومي.
في مجال رأس المال البشري، تهدف الحكومة إلى تدريب مليون شخص في التخصصات التكنولوجية بحلول 2030، مقارنة بـ800 ألف متدرب هذا العام. وأُنشئت 27 مدرسة «نحن» للتكنولوجيا التطبيقية، واحدة في كل محافظة، بالإضافة إلى جامعة مصر للمعلوماتية التي احتفلت بأول دفعة تخرج.
أما منصة «مصر الرقمية» فتوفر 210 خدمة لأكثر من 10 ملايين مستخدم مسجل، بما في ذلك رقمنة دفع المخالفات المرورية وإطلاق المرحلة الأولى من الخدمات للمصريين بالخارج. كما يشهد سوق الاستعانة الخارجية نمواً، مع أكثر من 270 مركزاً أنشأت 60 ألف وظيفة في السنوات الثلاث الماضية، واتفاقيات مع 55 شركة لـ75 ألف فرصة إضافية.
وخلص الوزير إلى أن أولويات الوزارة المستقبلية تشمل إكمال نشر كابلات الألياف البصرية في جميع المحافظات وتعزيز التغطية المتنقلة بعد إطلاق خدمات 5G. حضر الاجتماع اللواء محمد صلاح الدين قطاط، رئيس خدمة الملحقين العسكريين.