ابتكر باحثون نظاماً للذكاء الاصطناعي لتحليل ملايين المستعرات العظمى من النوع Ia باستخدام بيانات التصوير فقط. ويمكن لهذا النهج أن يعزز دقة تقديرات المسافات الكونية ويسبر أغوار طبيعة الطاقة المظلمة، وهو مصمم لعمليات المسح واسعة النطاق التي سيجريها مرصد فيرا سي روبين قريباً.
طور علماء في معهد علوم الكون بجامعة برشلونة إطار العمل "CIGaRS"، الذي يصمم نماذج للمستعرات العظمى والمجرات المضيفة وتأثيرات الغبار والتوسع الكوني بشكل متكامل. وتستخدم الطريقة، التي نُشرت في دورية "Nature Astronomy"، الاستدلال القائم على المحاكاة والشبكات العصبية لمعالجة الرصد الضوئي.
وأشار راؤول خيمينيز إلى أن هذه التقنية تسمح بتغيير جميع المعلمات في وقت واحد وتساعد في تحديد العوامل المنهجية غير المعروفة. وأوضح المؤلف الرئيسي قسطنطين كارتشيف أنها تتجنب انحيازات الاختيار مع استخلاص المعلومات الكاملة من مجموعات البيانات الضخمة.
تُستخدم المستعرات العظمى من النوع Ia كشموع معيارية لقياس المسافات. ويحقق النظام الجديد دقة في تحديد الانزياح الأحمر تضاهي التحليل الطيفي دون الحاجة إليه، وهي ميزة رئيسية نظراً لأن نسبة صغيرة فقط من الاكتشافات المستقبلية ستحظى بمتابعة طيفية.
من المقرر أن يبدأ مرصد فيرا سي روبين في تشيلي مسحه الذي يستمر عقداً من الزمن قريباً، وسيرصد أعداداً هائلة من المستعرات العظمى. ويقدر الباحثون أن هذا الإطار يمكن أن يضيق نطاق القيود الكونية بما يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بالطرق الحالية.