أفاد باحثون في جامعة روكفلر بأن منصة جديدة للفحص أحادي الخلية تحمل اسم PerturbFate قادرة على تتبع كيفية تلاقي اضطرابات جينية مختلفة في برامج تنظيمية مشتركة تؤدي إلى مقاومة دواء "فيمورافينيب" المستخدم في علاج الورم الميلانيني، مما يشير إلى أهداف محتملة لعلاجات مركبة.
تصف دراسة نُشرت في دورية "Nature" منصة PerturbFate، وهي نهج للفحص يعتمد على تداخل كريسبر (CRISPR-interference) صُمم لمتابعة كيفية إعادة تشكيل اضطرابات الجينات لحالات الخلايا باستخدام قراءات متعددة الوسائط على مستوى الخلية الواحدة.
وفي الورقة البحثية، أفاد الباحثون بأن PerturbFate يمكنها تحديد ملامح إمكانية الوصول إلى الكروماتين إلى جانب قياسات الحمض النووي الريبي (RNA) - بما في ذلك الحمض النووي الريبي المُصنع حديثاً والقديم - مع تحديد دليل الحمض النووي الريبي الذي أدى إلى اضطراب كل خلية.
وكإثبات للمفهوم، طبق الفريق الطريقة على خلايا الورم الميلانيني A375 الحاملة لطفرة BRAF(V600E)، وهو نموذج مستخدم على نطاق واسع لدراسة مقاومة دواء "فيمورافينيب"، وهو مثبط لـ BRAF يُستخدم في علاج الورم الميلانيني. وبناءً على دراسات سابقة للمقاومة وملفات التعبير الجيني، اختار الباحثون 143 جيناً مرشحاً مرتبطة بمقاومة "فيمورافينيب" وحللوا بيانات أكثر من 300 ألف خلية.
وتفيد الدراسة بأن العديد من الاضطرابات المتميزة دفعت الخلايا نحو حالة مشتركة مقاومة للأدوية. ومن خلال إعادة بناء شبكات التنظيم الجيني، حدد المؤلفون برامج تنظيمية متقاربة - بما في ذلك أدوار إشارات MAPK وHippo/YAP - وأفادوا بأن استهداف البرامج النهائية الرئيسية بشكل مشترك أدى إلى تحسين الحساسية تجاه "فيمورافينيب" في نظامهم التجريبي.
وذكرت جامعة روكفلر أن المجموعة أتاحت الأدوات التجريبية والحسابية الكامنة وراء PerturbFate بشكل مفتوح، وتخطط لتوسيع نطاق هذا النهج ليتجاوز الخلايا المستنبتة إلى نماذج حية لدراسة حالات مرضية معقدة أخرى، بما في ذلك الشيخوخة ومرض الزهايمر.