أفاد تقرير أولي من الهيئة الوطنية لسلامة النقل (NTSB) بأن طائرة نفاثة خاصة تحطمت في ولاية ماين في يناير بقيت على الأرض ثماني دقائق أطول مما هو موصى به بعد إجراء إزالة الجليد. أسفر الحادث عن مقتل جميع الستة على متنها خلال عاصفة ثلجية. ويوحي الخبراء بأن تلوث الجليد ساهم على الأرجح في فقدان السيطرة.
في 25 يناير، تحطمت طائرة بومباردييه تشالنجر 600 خاصة مملوكة لمكتب محاماة في تكساس بعد الإقلاع مباشرة من مطار بانغور الدولي في ولاية ماين، مما أسفر عن مقتل أربعة ركاب وطيارين اثنين. كانت الطائرة متجهة من هيوستن إلى باريس، وتوقفت في بانغور للتزود بالوقود وسط ثلوج خفيفة ورياح معتدلة ودرجات حرارة قريبة من الصفر مع اقتراب عاصفة ثلجية. وفقاً للتقرير الأولي الصادر عن NTSB يوم الجمعة، تلقت الطائرة معالجة إزالة الجليد ابتداءً من الساعة 7:27 مساءً، لكنها لم تحاول الإقلاع إلا في الساعة 7:44 مساءً، متجاوزةً بذلك الوقت الموصى به للانتظار من إدارة الطيران الفيدرالية والبالغ تسع دقائق بثماني دقائق. تتضمن عملية إزالة الجليد مادّتين كيميائيتين: واحدة لإزالة الجليد الموجود وأخرى لمنع إعادة التراكم، وهي أمر حاسم للطيران الآمن حيث تسبب الجليد على الأجنحة في العديد من الحوادث. سجل مسجل صوت مقصورة القيادة تصريح الطيار بأنه من „المعيار“ الانتظار من 14 إلى 18 دقيقة، مع موافقة الطيار المساعد، وأنهم سيعودون لإعادة المعالجة بعد 30 دقيقة. وقال مستشار سلامة الطيران جون كوكس إن هذا التعليق „يجعلني أتساءل عما إذا كانوا قد حسوا الوقت فعلياً“، مشيراً إلى أن الإرشادات تحدد الانتظار بوضوح. قال محقق سابق في NTSB وFAA جيف غوزيتي: „لا شك في ذهني بأن فقدان السيطرة عند الإقلاع - الذي رافقه إنذار بالتلالُؤ الهوائي وانحراف مفاجئ إلى اليمين - كان على الأرجح بسبب تلوث الثلج والجليد على الجناح الأيمن“. وسأل عن خبرة طاقم تكساس الأصل في عمليات الطقس البارد. بقيت الطائرة في منطقة إزالة الجليد لما يقرب من خمس دقائق أثناء إعادة تشغيل المحركات، وانتظرت نحو أربع دقائق أخرى على المدارج. أظهرت لقطات كاميرات المراقبة في المطار اصطدام الطائرة بالأرض رأساً على عقب، تلاها انفجارات ولهيب؛ وأغلق المطار لعدة أيام. ووصل تراكم الثلج إلى حوالي 9.5 إنشات (24 سم) بعد ذلك. تضمنت الضحايا المحامية من هيوستن تارا أرنولد (46 عاماً)؛ ومنظمة الفعاليات شونا كولينز (53 عاماً) من هيوستن؛ والطاهي نيك ماستراسكوسا (43 عاماً) وخبيرة النبيذ شيلبي كوياوا (34 عاماً) كلاهما من هاواي؛ والطيار جاكوب هوسمر (47 عاماً) من بيرلاند بتكساس؛ والطيار المساعد جوردن ريادل (33 عاماً) من تكساس. شهد هذا الطراز حوادث سابقة متعلقة بالجليد، بما في ذلك تحطمات مميتة في 2002 في برمنغهام بإنجلترا ومونتروز بولاية كولورادو، مما أدى إلى قواعد FAA بشأن تفتيش إزالة الجليد وبومباردييه أضافت تحذيرات من الطقس البارد إلى الدليل. وسيتابع NTSB في تقريره النهائي المتوقع العام المقبل فحص خبرة الطاقم وإجراءات المطار وجودة إزالة الجليد.