يقدم خبير الأزياء أوليفييه سايلارد عروضًا أدائية يومية في فونداسيون كارتييه المُجدّدة حديثًا في باريس كجزء من معرض متحف الأزياء الحي. يُعيد الحدث إلى الحياة لحظات تاريخية في عالم الأزياء لمواجهة الطبيعة الساكنة للعروض المتحفية. ويستمر حتى 21 مارس، مع مشاركة ضيوف مثل بالوما بيكاسو وتيلدا سوينتون.
خلال أسبوع الأزياء في باريس، تولى أوليفييه سايلارد دور فنان مقيم في فونداسيون كارتييه، الواقعة في Palais-Royal مقابل اللوفر. دعا مركز الفن المعاصر هذا، بعد تجديده بتكلفة تزيد عن 230 مليون يورو على يد المهندس المعماري جان نوفيل، سايلارد لإنشاء معرض وتركيبة متعددة الأوجه تركز على الأزياء. يتناول موضوع سايلارد رأيه القائل إن «المتاحف تقتل الأزياء»، موضحًا في مقابلة مع فوغ: «الأشياء تبدو جميلة جدًا تحت الزجاج، مثل جوائز حيوانات محنطة في قلعة... كل تلك الملابس المعروضة أو في المخازن تشبه الأشباح قليلاً»؟n?nللتصدي لذلك، يُدبّج سايلارد عروضًا أدائية لإحياء الملابس، مركزًا على تجربة الشخص الذي ارتداها. وقال: «الملابس المعروضة لم تعد تخص أحدًا حقًا، باستثناء المصمم الذي صنعها... لكن الجزء الذي يثير إعجابي دائمًا هو الشخص الذي ارتداها، الفضاء بين الحي والجامد. وإلا، فهو مثل النظر إلى آلة موسيقية تاريخية دون سماع موسيقاها أبدًا». وقد جمع قطعًا لـ«متحف الفرص الأخيرة، المكوّن من أشياء منسية ومُصْلَحَة ومجهولة... وحركات أيضًا، لأنها لا يمكن تخزينها في درج»؟n?nفي 13 مارس، قدم سايلارد Répertoire n°1: Yves Saint Laurent 1971, The Scandal Collection، بطولة بالوما بيكاسو، التي ألهمت أسلوبها العرض الأصلي. وأشار سايلارد إلى أن «هذه مجموعة مستوحاة من الحرب، واسم بالوما يرمز إلى السلام. كان هناك شيء في كل ذلك يجده مفرحًا جدًا». ومن سويسرا، تذكّرت بيكاسو الردود السلبية: «كانت الصحافة سلبية جدًا، لم أفهم لماذا ستكون مرعبة إلى هذا الحد... رأيتها شيئًا إيجابيًا بأن النساء الفرنسيات يستخدمن الفستان كفعل مقاومة». وأوضحت أن تقليدها لأحمر الشفاه بدأ في سن الثالثة مع والدتها فرانسواز جيلو، وتأمّلت في كونها مصدر إلهام: «لأنهن يفعلن شيئًا مختلفًا، لأنهن يُثيرن شيئًا خاصًا لديك». وأسلوبها الحالي يركز على الملابس السوداء وأحمر الشفاه لإبراز تصاميم مجوهراتها؟n?nفي نهاية الأسبوع القادم، ستنضم تيلدا سوينتون لـSilent Models، وهي التعاون الخامس بينهما، وصفه سايلارد بأنه «الأغرب حتى الآن». تشمل الدعائم مناديل، بدلات عمال فرنسيين، ودمى تمثّل «تصنيفًا كاملاً للأشياء التي حاولت وفشلت في استبدال الجسم البشري منذ القرن التاسع عشر». وفي بريد إلكتروني، وصفتها سوينتون بأنها «حوار غني»، مضيفة: «إحساس المرء بالهوية أمر مرن ومتطور باستمرار حقًا (…) الملابس تحتاجنا كما نحن نَحْتَاجُهَا». وسلّطت الضوء على مواضيع الغياب في أرشيفات الأزياء، معبرة عن إعجابها بـ«عمل ربطة العنق» والمنديل؟n?nيستمر متحف الأزياء الحي لأوليفييه سايلارد والضيوف في فونداسيون كارتييه حتى 21 مارس.