كشف متحف المتروبوليتان للفنون النقاب عن قاعات "كوندي إم. ناست" (Condé M. Nast) التابعة لمعهد الأزياء، محولاً متجر هدايا سابقاً إلى مساحة عرض متميزة. وتستضيف المساحة الجديدة، التي تبلغ مساحتها قرابة 12 ألف قدم مربع وتقع بمحاذاة القاعة الكبرى، معرض "فن الأزياء" (Costume Art)، الذي يجمع بين الموضة وأعمال فنية من مختلف مقتنيات المتحف. وقد وصف أمين المعرض أندرو بولتون الأزياء بأنها "أبعد من مجرد فن" لتجسيدها التجربة المعاشة.
يضع توسع معهد الأزياء الموضة في قلب المتحف، بين قاعات الفن المصري وقاعات الفن اليوناني والروماني. صُممت القاعات من قبل مكتب "بيترسون ريتش أوفيس" (Peterson Rich Office) الذي يتخذ من بروكلين مقراً له -بقيادة ناثان ريتش وميريام بيترسون- وتتألف من خمس مساحات مترابطة تتميز بعتبات من الحجر الجيري، وأرضيات من الحجر الرمادي والأبيض، وأسقف ذات عوارض خشبية، وجدران من الجص البندقي. وعن هذه المساحة المرنة والمتغيرة التي طُورت بالتعاون مع بولتون، قال ناثان ريتش: "كان ينبغي أن تبدو وكأنها كانت موجودة هناك دائماً". واعتبر ماكس هولين، الرئيس التنفيذي ومدير المتحف، هذه الخطوة "استمراراً قوياً" لهوية المؤسسة وليست ثورة عليها. وتحمل القاعات اسم كوندي إم. ناست، مؤسس مجلتي "فوغ" (Vogue) و"فانيتي فير" (Vanity Fair). يستكشف معرض "فن الأزياء" جسد الإنسان المكسو بالملابس من خلال وضع تقابلات مثل إناء يوناني يعود لعام 460 قبل الميلاد بجانب ثوب من تصميم فورتوني (Fortuny) يعود لعشرينيات القرن الماضي، أو لوحة "رجل الأحزان" لألبرشت دورر مع سترة "شهيد الحب" لفيفيان ويستوود. سعى بولتون إلى تقديم الموضة كعدسة للفن، خالقاً دلالات جديدة عبر اقترانات شكلية أو مفاهيمية أو سياسية أو فكاهية. وقد أشاد مصممون وفنانون بهذا التحول؛ حيث أشار مايكل كورس إلى دور المعهد في تسليط الضوء على روابط الموضة بالثقافة الشعبية والسياسة والفن، بينما قالت توري بورش إن هذه الخطوة تعترف بالموضة كعنصر أساسي في التاريخ المشترك. ولاحظ الفنان ماوريتسيو كاتيلان أن الموضة والفن يتشاركان الآن الهوس بالجسد والقوة والرغبة، مؤطراً الموضة كنوع من السرد. وكانت الانتقادات طفيفة، إذ يرى ماسيميليانو جيوني، مدير المتحف الجديد (New Museum)، أن الموضة تخصص قيم يعكس الرغبات، حتى وإن لم تكن "فناً" بالمعنى التقليدي.