افتُتح معرض 'أنتويرب الستة' يوم الجمعة الماضي في متحف 'مو-مو' (MoMu) للموضة في أنتويرب، احتفالاً بالذكرى الأربعين لتأسيس مجموعة المصممين المؤثرة. حضر الفعالية الأعضاء الباقون، بمن فيهم آن ديمولميستر، ودريس فان نوتن، ووالتر فان بيريندونك، حيث تبادلوا ذكريات بداياتهم. يسلط المعرض الضوء على أصولهم المتمردة في أكاديمية أنتويرب وتأثيرهم الدائم على الموضة العالمية.
يضم المعرض في متحف 'مو-مو' تركيبات فنية ابتكرها كل مصمم، ليعيدوا تشكيل عوالمهم الخاصة. صممت آن ديمولميستر غرفة مظلمة تتوسطها صور ظلية سوداء طويلة على منصات عاكسة، مما يثير أجواءً من ضوء القمر البارد، حيث قالت: 'أردت خلق أجواء تشعرك وكأنك في الليل، والخيالات تقف على الماء'. واستحضر دريس فان نوتن بدايات المجموعة في الفصول الدراسية، حيث تمردوا على الأساليب التقليدية متأثرين بموجة 'البانك' اللندنية، وسط منافسة بناءة بين الأصدقاء للنجاح بمجموعاتهم وعلاماتهم التجارية الفريدة. أما والتر فان بيريندونك، الذي كان يسبقهم بسنة في الأكاديمية مع مارتن مارجيلا، فقد أكد على أهمية السرد القصصي والمشاركة الاجتماعية في تصميماته الملونة والمرحة التي تروج لفخر مجتمع الميم، والجنس الآمن، ومناهضة العنصرية، قائلاً: 'القيود ليست سوى دعوات للتفكير بشكل مختلف'. يذكر أن 'أنتويرب الستة'، تحت إشراف تاجر التجزئة غيرت برولوت، قادوا شاحنة إلى لندن عام 1987 لظهورهم الأول، حيث نظموا عرضاً غير رسمي أدى إلى طردهم من أسبوع الموضة في لندن. وقد قام القيمون كات ديبو، وغيرت برولوت، ورومي كوكس بتجميع قصاصات تحريرية ومقاطع فيديو وقطع أثرية للمصممين، واضعين صعود المجموعة في سياقه مع دعم الحكومة الاشتراكية والمصنعين المحليين. وقد أشاد الحضور، مثل راف سيمونز، وبيتر مولييه، وميريل روج، بنهج أكاديمية أنتويرب الذي لا يفرض قوالب جاهزة، بل يعزز الاستقلالية والروابط القوية بين الأقران، وهو ما يواصل إفراز مواهب مثل ديمنا في غوتشي وماتيو بلازي في شانيل.