حقق باحثون في جامعة أكسفورد أول برهان على الإطلاق لـ "الضغط الرباعي" (quadsqueezing)، وهو تأثير كمي من الدرجة الرابعة، وذلك باستخدام أيون واحد محاصر. ويقدم هذا الاختراق، الذي نُشر في الأول من مايو في دورية "نيتشر فيزيكس" (Nature Physics)، طريقة جديدة لهندسة تفاعلات كمومية معقدة. ومن شأن هذا التقدم أن يعزز مجالات المحاكاة الكمومية والاستشعار والحوسبة.
طوّر علماء في جامعة أكسفورد تقنية تدمج بين قوتين محكومتين بدقة على أيون واحد محاصر لتوليد أشكال متقدمة من الضغط. وتشمل هذه الأشكال الضغط القياسي، والضغط الثلاثي، والضغط الرباعي، وهو تفاعل من الدرجة الرابعة كان بعيد المنال في السابق. وتستفيد هذه الطريقة من خاصية "عدم التبادلية" (non-commutativity)، حيث يغير ترتيب القوى النتائج، مما يؤدي إلى تضخيم التأثيرات بسرعة تفوق الطرق التقليدية بأكثر من 100 مرة، وفقاً لما ذكرته المؤلفة الرئيسية الدكتورة أوانا بازافان من قسم الفيزياء في جامعة أكسفورد. وأوضحت الدكتورة بازافان قائلة: "في المختبر، غالباً ما يُنظر إلى التفاعلات غير التبادلية على أنها مصدر إزعاج لأنها تقدم ديناميكيات غير مرغوب فيها. وهنا، اتخذنا النهج المعاكس واستخدمنا تلك الميزة لتوليد تفاعلات كمومية أقوى". ومن خلال ضبط الترددات والأطوار والقوى، تمكن الفريق من التبديل بين مستويات الضغط مع تقليل الضوضاء. وأكدت قياسات الحركة الكمومية للأيون وجود أنماط مميزة لكل درجة من درجات الضغط. يستند هذا العمل إلى نظرية وُضعت في عام 2021 من قبل الدكتور راغافيندرا سرينيفاس وروبرت تايلر ساذرلاند. وقال الدكتور سرينيفاس، وهو مؤلف مشارك في الدراسة: "لقد برهنا بشكل أساسي على نوع جديد من التفاعلات يتيح لنا استكشاف فيزياء الكم في مناطق غير مطروقة، ونحن متحمسون حقاً للاكتشافات القادمة". يعمل الباحثون حالياً على توسيع نطاق التقنية لتشمل أنظمة متعددة الأنماط، ودمجها مع قياسات الدوران لمحاكاة نظريات قياس الشبكة (lattice gauge theories). وتستخدم هذه المقاربة أدوات المنصات الكمومية الحالية، مما قد يوسع نطاق تطبيقاتها في القياسات الدقيقة والحواسيب الكمومية.