اكتشف علماء الفلك أدلة على أن ثقبًا أسود ونجمًا نيوترونيًا اندمجا بينما يتبعان مدارًا بيضاوي الشكل غير عادي، مما يتحدى التوقعات بمسارات دائرية في مثل هذه الأحداث. يأتي الاكتشاف من إعادة تحليل بيانات موجات الجاذبية من الحدث المعروف باسم GW200105. تشير هذه النتيجة إلى أن النظام تشكل في بيئة نجمية ديناميكية.
في دراسة نُشرت في 11 مارس في مجلة The Astrophysical Journal Letters، حلل باحثون من University of Birmingham، وUniversidad Autónoma de Madrid، ومعهد Max Planck Institute for Gravitational Physics بيانات من كاشفي LIGO وVirgo. ركزوا على إشارة موجة الجاذبية GW200105، التي نشأت من اندماج نجم نيوتروني وثقب أسود. أسفر الاندماج عن ثقب أسود جديد بحوالي 13 ضعف كتلة الشمس. ٢٤نستخدم الفريق نموذجًا جديدًا طور في معهد فلك موجات الجاذبية بجامعة برمنغهام لتقييم إهليلجية المدار وأي تقدم زائتي متعلق بالدوران. قارن تحليلهم البايزي آلاف النماذج النظرية بالإشارة، مستنتجين بثقة 99.5% أن مدارًا دائريًا غير محتمل إلى حد كبير. هذا يُمثل القياس الأول لكل من الإهليلجية والتقدم الزائتي معًا في اندماج نجم نيوتروني-ثقب أسود. ٢٤قالت الدكتورة باتريشيا شميدت من جامعة برمنغهام: «هذا الاكتشاف يمنحنا أدلة حيوية جديدة حول كيفية اجتماع هذه الأجسام المتطرفة. إنه يخبرنا بأن نماذجنا النظرية غير كاملة ويثير أسئلة جديدة حول المكان الذي تُولد فيه مثل هذه الأنظمة في الكون». ٢٤أضاف غيرينت براتن، زميل بحث جامعي من الجمعية الملكية في جامعة برمنغهام: «المدار يكشف الأمر. شكله البيضاوي مباشرة قبل الاندماج يظهر أن هذا النظام لم يتطور بهدوء في عزلة بل شُكّل على الأرجح بتفاعلات جاذبية مع نجوم أخرى، أو ربما رفيق ثالث». ٢٤كانت التحليلات السابقة لـGW200105 تفترض مدارًا دائريًا، مما أدى إلى تقدير منخفض لكتلة الثقب الأسود وتقدير مرتفع لكتلة النجم النيوتروني. لم تجد الدراسة الجديدة دليلاً قويًا على التقدم الزائتي، مما يشير إلى أن الإهليلجية نشأت على الأرجح أثناء تشكل النظام. ٢٤قال غونزالو موراس من Universidad Autónoma de Madrid ومعهد Max Planck: «هذا دليل مقنع على أن ليس كل أزواج النجوم النيوترونية-الثقوب السوداء نفس الأصل. يشير المدار الإهليلجي إلى مكان ولادة في بيئة تتفاعل فيها النجوم جاذبيًا كثيرًا». ٢٤تشير البحوث إلى مسارات تشكل متعددة لهذه الاندماجات، خاصة في مناطق نجمية مزدحمة، وتتوافق مع التنوع المتزايد في كشوف موجات الجاذبية.