حدد باحثون سبب كون الكواكب التي تدور حول نجمين، مثل كوكب تاتوين في سلسلة أفلام حرب النجوم، أكثر ندرة مما كان متوقعاً. إذ تتسبب نظرية أينشتاين للنسبية العامة في عدم استقرار المدارات، مما يؤدي إلى طرد أو تدمير معظم هذه الكواكب حول النجوم الثنائية المتقاربة. ولم يتم تأكيد سوى 14 كوكباً خارجياً من هذا النوع من بين أكثر من 6000 كوكب مكتشف.
لطالما لاحظ علماء الفلك ندرة الكواكب التي تدور حول نجمين ثنائيين. ورغم التوقعات بوجود مئات منها بناءً على معدل تكرار النجوم الثنائية وعمليات تشكل الكواكب، لم يؤكد تلسكوبا كبلر وتيس التابعان لوكالة ناسا سوى وجود 14 كوكباً فقط من بين أكثر من 6000 كوكب خارج المجموعة الشمسية. وأشار محمد فرحات، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في معهد ميلر بجامعة كاليفورنيا في بيركلي والمؤلف الرئيسي للدراسة المنشورة في دورية ذا أستروفيزيكال جورنال ليترز، إلى أنه لا يوجد أي كوكب يدور حول أنظمة ثنائية متقاربة ذات فترات مدارية تقل عن سبعة أيام، مما يخلق 'صحراء' كوكبية في تلك الأنظمة. وتقع 12 من الكواكب المعروفة خارج منطقة عدم الاستقرار مباشرة، حيث تؤدي قوى الجاذبية إلى اضطراب المدارات. واستخدم فرحات والمؤلف المشارك جهاد طعمة، أستاذ الفيزياء في الجامعة الأمريكية في بيروت، حسابات وعمليات محاكاة لإظهار كيف تؤدي النسبية العامة إلى حدوث بدارية (مبادرة) في مدارات النجوم الثنائية بينما تتقلص بسبب قوى المد والجزر. وهذا يخلق رنيناً مع حركة الكواكب البطيئة، مما يؤدي إلى تمدد مداراتها حتى تدخل منطقة عدم الاستقرار وتتعرض للطرد أو التدمير. وقال فرحات: 'يمكن أن يحدث أحد أمرين: إما أن يقترب الكوكب كثيراً من النظام الثنائي، فيتعرض للتمزق بفعل المد والجزر أو يبتلعه أحد النجمين، أو يضطرب مداره بشكل كبير بفعل النجمين ليُطرد في النهاية من النظام'. وتتنبأ نماذجهم بأن 8 من كل 10 كواكب حول النجوم الثنائية المتقاربة تصبح غير مستقرة. وتدور الكواكب الناجية على مسافات أبعد، مما يصعب اكتشافها بواسطة طرق العبور. وقال طعمة: 'من المؤكد وجود كواكب هناك، لكن من الصعب اكتشافها بالأدوات الحالية'. وتسلط النتائج، المستندة إلى مواد من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، الضوء على دور النسبية في تشكيل الأنظمة الكوكبية.