اكتشف علماء الفلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي غلافًا جويًا فقيرًا بالمعادن بشكل غير عادي على الكوكب الخارجي TOI-5205 b، الذي يشبه كوكب المشتري في حجمه ويدور حول نجم صغير وبارد. وتُعد نسبة المعادن في الغلاف الجوي للكوكب أقل من تلك الموجودة في نجمه المضيف، مما يشكك في النظريات السائدة حول تكوين الكواكب العملاقة. وتأتي هذه النتائج ضمن دراسة قادها باحثون في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا ومؤسسة كارنيجي للعلوم.
يدور الكوكب TOI-5205 b، الذي يقارب حجم كوكب المشتري، حول نجم يبلغ حجمه أربعة أضعاف حجم المشتري وكتلته 40 بالمئة من كتلة الشمس. وخلال عمليات العبور، حين يحجب الكوكب نحو ستة بالمئة من ضوء النجم، قام العلماء بتحليل ضوء النجم المار عبر غلافه الجوي باستخدام مطياف تلسكوب جيمس ويب. وقد كشف هذا التحليل عن وجود الميثان وكبريتيد الهيدروجين، ولكن بنسب أقل بكثير من العناصر الثقيلة مقارنة بالهيدروجين مما كان متوقعًا، بل وأقل من نسبتها في النجم المضيف نفسه، وذلك وفقًا للفريق الذي قاده كاليب كانياس من مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا وشوبام كانوديا من مؤسسة كارنيجي للعلوم. تم تأكيد وجود الكوكب لأول مرة في عام 2023 من خلال عمليات رصد لاحقة لبيانات القمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية العابرة التابع لناسا بقيادة كانوديا. وأشار كانوديا إلى أنهم لاحظوا نسبة معادن أقل بكثير مما تنبأت به نماذجهم للتركيب الكلي للكوكب، مما يشير إلى أن عناصره الثقيلة هاجرت إلى الداخل أثناء التكوين ولم تعد تمتزج الآن مع غلافه الجوي. وتشير النماذج التي وضعها سيمون مولر ورافيت هيليد من جامعة زيورخ إلى أن باطن الكوكب قد يكون أغنى بالمعادن بمقدار 100 مرة مما يوحي به غلافه الجوي، مما يشير إلى ضعف الامتزاج. ويُعد هذا البحث، المنشور في مجلة ذا أسترونوميكال جورنال، جزءًا من مسح GEMS الذي يدرس الكواكب العملاقة خارج المجموعة الشمسية حول نجوم الأقزام الحمراء (M-dwarf). وقد صحح الفريق عمليات الرصد من تداخل البقع النجمية لتعزيز الدقة، مع استمرار العمل على إجراء المزيد من التحسينات.