بعد اثنتي عشرة سنة من اختفاء رحلة MH370 التابعة للخطوط الجوية الماليزية والتي كانت تحمل 239 شخصاً على متنها، انتهت عملية بحث بحري عميق جديدة أجرتها أوشن إنفينيتي دون العثور على الطائرة. نفذت العملية بموجب عقد «لا عثور لا رسوم»، وغطت آلاف الكيلومترات المربعة في المحيط الهندي الجنوبي لكنها لم تؤدِ إلى أي حطام مؤكد. يواصل أفراد العائلات الضغط على السلطات الماليزية لتمديد البحث.
رحلة MH370 التابعة للخطوط الجوية الماليزية، وهي بوينغ 777 تحمل 239 شخصاً — معظمهم مواطنون صينيون — من كوالالمبور إلى بكين، اختفت عن الرادار في 8 مارس 2014. أشارت بيانات الأقمار الصناعية إلى انحراف الطائرة عن مسارها وتوجهها جنوباً نحو المحيط الهندي الجنوبي النائي، حيث يُعتقد أنها تحطمت هناك. سابقة متعددة الجنسيات لم تنجح في تحديد موقع الحطام، رغم وصول بعض الأجزاء إلى شواطئ الساحل الشرقي لأفريقيا وجزر المحيط الهندي. كما لم تجد عملية بحث خاصة أجرتها أوشن إنفينيتي في 2018 شيئاً. في العام الماضي، وافقت ماليزيا على جهد جديد من الشركة المقرها في تكساس بموجب عقد «لا عثور، لا رسوم»، واعدة بدفع 70 مليون دولار فقط في حال العثور على الحطام. استهدفت عملية البحث منطقة مساحتها 15 ألف كيلومتر مربع (5800 ميل مربع). جرى العمل في مرحلتين: 25-28 مارس 2025، ومن 31 ديسمبر 2025 إلى 23 يناير 2026، حيث تم مسح 7571 كيلومتراً مربعاً (2923 ميلاً مربعاً) من قاع البحر. أثرت الظروف الجوية على العمليات، ومنذ 2018، قضت أوشن إنفينيتي 151 يوماً في البحر، مرسومة أكثر من 140 ألف كيلومتر مربع. في 8 مارس 2026 — الذكرى الـ12 — أعلنت أوشن إنفينيتي انتهاء البحث دون نتائج. قال الرئيس التنفيذي أوليفر بلانكيت: «كان من المهم لنا الاستفادة من كل قطعة معلومات وبيانات متاحة والعودة إلى المنطقة، لكن رغم كل هذا الجهد، لم نتمكن من العثور عليها». وأضاف: «حجم التحدي جغرافياً وتكنولوجياً يكاد يكون مستحيلاً الإدراك»، مشيراً إلى استخدام روبوتات متقدمة وأتمتة لتحقيق دقة أكبر مما كان عليه في 2018. أكد مكتب التحقيقات في حوادث الطيران الماليزي: «لم تُثمر أنشطة البحث المبذولة عن أي نتائج تؤكد موقع حطام الطائرة». عبر بلانكيت عن شكره لعائلات الضحايا والحكومتين الماليزية والأسترالية، وقال: «إذا لم يكن هناك ما هو أكثر، يمكننا القول بثقة إنها ليست في المكان الذي بحثنا فيه. هذا يهم، إذ يوفر الوضوح، وسيساعد من يواصلون دراسة الأدلة على تهيئة تفكيرهم وصياغة استراتيجيات بحث مستقبلية». دعا «صوت 370»، الذي يمثل بعض العائلات، إلى تمديد عقد أوشن إنفينيتي — ساري حتى يونيو — وعقود مشابهة مع شركات أخرى، قائلاً: «لا تدفع الحكومة شيئاً ما لم يتم العثور على الطائرة. لذا يجب منح أي طلب من أوشن إنفينيتي لتمديد عقد البحث دون تردد». وأضاف: «لن نستسلم أبداً!». أكدت أوشن إنفينيتي التزامها المستمر، وتعمل مع ماليزيا لعودة محتملة مستقبلاً. علقت شارون بيترسن، الرئيسة التنفيذية لـAirlineRatings: «بينما يرغب الجميع في خاتمة... قد تظل هذه المأساة واحدة من تلك التي لن تُكشف بالكامل أبداً».