كشف دراسة جديدة على الفئران أن حبر الوشوم يمكن أن يؤدي إلى التهاب مزمن في العقد الليمفاوية، مما قد يغير الاستجابات المناعية مدى الحياة. تظهر العينات البشرية تأثيرات مشابهة بعد سنوات من الوشم. يحث الباحثون على مزيد من التحقيق في المخاطر الصحية.
اكتشف العلماء أدلة على أن الوشم يحقن الحبر عميقًا في الجسم، مما يثير تغييرات طويلة الأمد في الجهاز المناعي. في دراسة نُشرت في PNAS، قام باحثون بقيادة Santiago González في جامعة Lugano في سويسرا بوشم فئران بأحبار تجارية قياسية باللون الأسود والأحمر والأخضر على رقعة جلدية مساحتها 25 ملم² على أقدامها الخلفية.
أظهرت التصويرية انتقال الحبر عبر الأوعية الليمفاوية إلى العقد الليمفاوية القريبة في دقائق. هناك، امتصت خلايا مناعية تُدعى الخلايا البلعمية الحبر، مما تسبب في التهاب حاد. أدى ذلك إلى دورة: ماتت الخلايا البلعمية، أفرجت عن الحبر، وأخذت خلايا جديدة إياه، مما يحافظ على الالتهاب المزمن. بعد شهرين من الوشم، كانت علامات الالتهاب في العقد أعلى بنسبة تصل إلى خمس مرات من الطبيعي.
أثر الالتهاب على استجابات اللقاحات. عند حقن اللقاحات في الجلد الموشوم، أظهرت الفئران استجابة أجسام مضادة أضعف للقاح ARNm ضد كوفيد-19 —ربما لأن الخلايا البلعمية المملوءة بالحبر عالجتها بكفاءة أقل— لكن استجابة أقوى للقاح الإنفلونزا، ربما بسبب خلايا مناعية تم تجنيدها. "قد يعتمد ذلك حقًا على نوع اللقاح"، قال González.
أظهرت خزعات عقد ليمفاوية بشرية من أشخاص موشومين، مأخوذة حتى عامين بعد ذلك، حبرًا مرئيًا في الخلايا البلعمية، مما يشير إلى الاحتفاظ مدى الحياة. "يمكنك إزالة الحبر من الجلد، لكن لا يمكنك إزالته من العقد الليمفاوية"، لاحظ González. حذر من أن الالتهاب طويل الأمد قد يستنفد الجهاز المناعي، مما يزيد من مخاطر العدوى أو السرطانات.
مع نسبة 30 إلى 40 في المئة من الناس في أوروبا والولايات المتحدة لديهم وشوم، يرى خبراء مثل Christel Nielsen في جامعة Lund روابط بمخاطر أعلى للميلانوما، ويصفون هذا بـ"تقدم كبير". ومع ذلك، يحذر Michael Giulbudagian في المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر من أن نتائج الفئران قد لا تنطبق بالكامل على البشر بسبب اختلافات الجلد، مشددًا على الحاجة إلى مزيد من البحث.