شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على مواقع في إيران صباح السبت، بعد أسابيع من التراكم العسكري الأمريكي في المنطقة. أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني رد بضربات على قواعد أمريكية في الكويت والبحرين والإمارات وقطر. أدى الهجوم إلى ظهور أعمدة دخان في وسط طهران قرب المباني الحكومية الرئيسية.
بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة ضد إيران صباح السبت، حيث أعلنت إسرائيل عن إطلاق ضربات بعد الساعة الثامنة صباحاً. وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس الهجوم بأنه عملية "وقائية" لإزالة التهديدات لأمن إسرائيل، معلناً حالة طوارئ وطنية فورية. أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الضربات تهدف إلى القضاء على "تهديد وجودي" من إيران، مشكراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دعمه. أفادت التقارير بأن العملية مخطط لها منذ أشهر وقد تستمر أياماً.
أكد ترامب في فيديو على منصة Truth Social أن الولايات المتحدة "بدأت عمليات قتالية رئيسية" في إيران، وصفاً الحملة بأنها "ضخمة ومستمرة" لتدمير قدرات الصواريخ الإيرانية وتفكيك صناعتها وتحييد قواتها البحرية. دعا ترامب الشعب الإيراني إلى الاستيلاء على الحكومة بعد انتهاء العملية، قائلاً: "عندما ننتهي، خذوا حكومتكم"، مضيفاً أن هذه "ربما فرصتكم الوحيدة لأجيال".
جاء الهجوم بعد أشهر من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث هددت إدارة ترامب مراراً بمهاجمة أهداف إيرانية إلا إذا التزمت طهران بإنهاء برنامجها النووي. عقدت الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف يوم الخميس دون اتفاق، لكن عُمان أشارت إلى تقدم كبير. أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن إيران التزمت بعدم تخزين اليورانيوم المخصب درجة أسلحة، بينما قال وزير الخارجية الإيراني عباس أراغجي إن إيران لن تطور سلاحاً نووياً لكنها لن تتخلى عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية.
أبلغت وسائل الإعلام عن ضربات في طهران وقم (مرفق فوردو النووي) وكرمانشاه وأصفهان وكرج. غادر المرشد الأعلى علي خامنئي طهران إلى مكان آمن، وفقاً لرويترز. رد الإيرانيون بعد ثلاث ساعات بضربات على قواعد أمريكية في الخليج، حيث صدت الدفاعات الجوية صواريخ في قطر والبحرين والإمارات. في إسرائيل، نشرت قبة حديدية لصد الصواريخ حول حيفا.
يأتي ذلك بعد حرب دامت 12 يوماً العام الماضي، وشهور من تراكم عسكري أمريكي كبير في المنطقة، الأكبر منذ غزو العراق عام 2003. أدت عقوبات أمريكية إلى تدهور الاقتصاد الإيراني، مما أثار احتجاجات واسعة نهاية 2025 قوبلت بقمع عنيف.