يتواصل أفراد الخدمة العسكرية بأعداد غير مسبوقة مع الخطوط الساخنة الخاصة بالاستقالة وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وسياسات إدارة ترامب. وأفادت منظمات مثل مركز الضمير والحرب بتلقي أكثر من 80 طلباً جديداً في شهر مارس وحده، وهو ما يعادل ضعف متوسطهم السنوي تقريباً. وتستشهد المكالمات بمخاوف أخلاقية، بما في ذلك قصف أمريكي أسفر عن مقتل 165 مدنياً في مدرسة للبنات.
قال بيل جالفين، مدير الاستشارات في مركز الضمير والحرب، الذي يدير الخط الساخن لحقوق الجنود، إن فريقه تعامل مع أكثر أيامه ازدحاماً باستقبال 12 عميلاً جديداً، بينهم فصيل سعى أربعة من أعضائه للحصول على تسريح. يرغب معظم المتصلين في التقدم بطلب كمستنكفين ضميرياً، وهي عملية تتضمن تقييمات نفسية ومقابلات قد تستغرق شهوراً لكنها تعفيهم من الواجبات المعترض عليها على الفور. وأشار مايك بريسنر، المدير التنفيذي للمركز والمحارب القديم في الجيش، إلى تحول من تلقي بضع مكالمات أسبوعياً إلى ثلاث أو أربع يومياً منذ بدء حرب إيران، مع وجود متقدمين من وحدات النخبة مثل القوات الخاصة، وكان برتبة رائد هو أعلى رتبة بين عملائهم. وأفاد ستيف وولفورد من منظمة كويكر هاوس بتضاعف حجم المكالمات، حيث يشعر أفراد الخدمة بالقلق بشأن الأوامر غير القانونية أو جرائم الحرب رغم عدم تصنيف أنفسهم كدعاة سلام. ويشير الكثيرون إلى قصف مدرسة للبنات إيرانية في اليوم الأول للحرب، وهو ما ألقى تقييم أمريكي أولي باللوم فيه على قوائم أهداف قديمة تعود لفترة سابقة استُخدمت فيها المدرسة كقاعدة للحرس الثوري. وقال مستشار وظيفي في الجيش، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن معدلات الاحتفاظ بالجنود تتراجع بسبب التحولات الثقافية، مع تسجيل أرقام قياسية في التقاعد المبكر وسعي الجنود في فترتهم الأولى للحصول على وضع الاحتياط المبكر. وانتقدت كوري شاك من معهد أميركان إنتربرايز الإدارة لجرها الجيش إلى حروب ثقافية، مما أدى إلى تآكل التصورات عن الجدارة للنساء والأشخاص الملونين. وقد ساهمت إجراءات وزير الدفاع بيت هيجسيث، بما في ذلك إقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج ووقف ترقيات ضابطين من السود وضابطتين إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة، في تأجيج الإحباط. ويبحث عضو في الحرس الوطني الجوي بولاية أوهايو، متأثراً بمقتل ستة طيارين في تحطم طائرة تزود بالوقود في العراق في 12 مارس، عن وظيفة رغم بقاء عامين في عقده. وأصر السكرتير الصحفي للبنتاغون كينجسلي ويلسون على وجود 'صفر مخاوف بشأن الاحتفاظ بالجنود' للسنة المالية 2026، مع تلبية جميع الخدمات للأهداف المطلوبة. وسلطت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي الضوء على استعادة الجاهزية في ظل الرئيس ترامب.