أمر الرئيس دونالد ترامب، عبر وزير الدفاع بيت هيغسيث، بسحب حوالي 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا بسبب عدم كفاية دعم الحلفاء الأوروبيين للعمليات الأمريكية ضد إيران، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب مراجعة لوضع القوات وستتم على مدار فترة تتراوح بين ستة إلى اثني عشر شهراً، حيث ستؤثر بشكل أساسي على فريق قتالي لواء وستوقف نشر كتيبة نيران بعيدة المدى كانت مخططة مسبقاً. ويأتي هذا القرار تنفيذاً لتهديدات سابقة ويصعد التوترات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الطموحات النووية الإيرانية والنزاع الجاري.
يؤدي هذا الانسحاب إلى تقريب مستويات القوات الأمريكية في أوروبا من الأرقام التي كانت عليها قبل عام 2022 وقبل تعزيز القوات بسبب حرب أوكرانيا، مع بقاء حوالي 39 ألف جندي في ألمانيا من أصل 86 ألفاً في جميع أنحاء أوروبا. وأكد مسؤولون أن هذا القرار يرسل إشارة إلى ألمانيا والحلفاء الآخرين لتحمل المسؤولية الأساسية عن الدفاع عن أوروبا في ظل إعادة تموضع استراتيجي أوسع يضع الأولوية للوطن الأمريكي، ونصف الكرة الغربي، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
قال بارنيل: "يأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة لوضع قوات الوزارة في أوروبا وتقديراً لمتطلبات المسرح والظروف على الأرض". وأشار مسؤول دفاعي كبير إلى أن الحلفاء الأوروبيين فشلوا في دعم الجهود الأمريكية ضد النظام الإيراني، قائلاً: "لم يقم الأوروبيون بدورهم عندما احتاجت إليهم أمريكا. لا يمكن أن يكون هذا طريقاً باتجاه واحد".
وتأتي هذه الخطوة بناءً على تحذيرات ترامب الأسبوع الماضي بمراجعة وجود القوات في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا لرفضهم منح حق الوصول إلى القواعد وتقديم الدعم في حرب إيران المستمرة منذ شهرين. وبلغت التوترات ذروتها بعد أن اتهم ميرتس الولايات المتحدة بأنها تعرضت للإذلال من قبل إيران وتفتقر إلى استراتيجية؛ ورد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن ميرتس "ليس لديه أي فكرة عما يتحدث عنه" وأنه يتسامح مع السلاح النووي الإيراني، الذي من شأنه أن "يحتجز العالم بأسره كرهينة".
وصف مسؤول في البنتاغون تعليقات ميرتس بأنها "غير مناسبة وغير مفيدة"، على الرغم من أن ميرتس أصر على أن علاقته مع ترامب لا تزال جيدة. ولا يزال ترامب يدرس إجراء تخفيضات مماثلة في إيطاليا وإسبانيا، لكن الكونغرس يضع قيوداً على خفض عدد القوات في القيادة الأوروبية لأقل من 76 ألف جندي لفترة طويلة.