منطقة في الدماغ المتوسطة قديمة تطوريًا، النواة التي تُدعى superior colliculus، يمكنها إجراء حسابات بصرية بشكل مستقل كانت تُنسب طويلاً إلى القشرة بشكل أساسي، وفقًا لدراسة في PLOS Biology. يشير العمل إلى أن آليات توجيه الانتباه ذات جذور تعود إلى أكثر من 500 مليون سنة تساعد في فصل الأجسام عن الخلفيات وإبراز التفاصيل البارزة.
يبلغ الباحثون أن النواة العلوية —مركز بصري أسلافي محفوظ عبر الفقاريات— تحتوي على دوائر قادرة على إجراء حسابات أساسية 'مركز–محيط'، وهو مبدأ أساسي لاكتشاف الحواف والتباين والميزات البارزة في المشهد. النتائج، المنشورة في 16 أكتوبر 2025 في PLOS Biology، تشير إلى أن قدرة الدماغ على تحليل الشكل من الأرضية ليست محصورة في القشرة وتعكس تراثًا تطوريًا عميقًا. تم تسليط الضوء على الدراسة من قبل Universidad Miguel Hernández de Elche وScienceDaily.
بالعمل مع شرائح دماغ الفأر، جمع الفريق بين الضوئية الوراثية النمطية والكهربائية الفسيولوجيا والنمذجة الحاسوبية. من خلال تنشيط مسارات الشبكية المحددة وسجل الاستجابات في النواة العلوية، أظهروا أن النشاط في المحيط يمكن أن يثبط الاستجابة لمحفز مركزي —علامة مميزة لمعالجة المركز–المحيط— مدعومة بمخططات خاصة بنوع الخلايا ومحاكيات واسعة النطاق.
“لعقود اعتقد أن هذه الحسابات حصرية للقشرة البصرية، لكننا أظهرنا أن النواة العلوية، هيكل أقدم بكثير من الناحية التطورية، يمكنها أيضًا أداؤها بشكل مستقل”، قال أندرياس أ. كارداماكيس، الذي يقود مختبر الدوائر العصبية في الرؤية للعمل في معهد العلوم العصبية في إسبانيا (IN)، مركز مشترك للمجلس الوطني الإسباني للبحوث (CSIC) وجامعة ميغيل هيرنانديز (UMH) في إلتشه. “هذا يعني أن القدرة على تحليل ما نراه وتحديد ما يستحق انتباهنا ليست اختراعًا حديثًا للدماغ البشري، بل آلية ظهرت قبل أكثر من نصف مليار سنة.”
أضافت المؤلفة الأولى المشاركة كويسونغ سونغ أن النواة العلوية “لا تنقل المعلومات البصرية فحسب، بل تعالجها وتصفيها بنشاط، مما يقلل الاستجابة للمحفزات المتجانسة ويعزز التباينات”، مما يؤكد أن الاختيار والأولوية للإدخال البصري مدمجة في الدوائر تحت القشرية القديمة.
يقول المؤلفون إن النتائج تدعم رؤية هرمية للرؤية حيث تتعامل الهياكل التطورية الأقدم مع الحسابات الأساسية السريعة التي توجه السلوكيات التوجيهية. فهم كيفية مساهمة هذه الدوائر في الانتباه يمكن، وفقًا لإصدار المعهد، أن يساهم في البحث حول الحالات المميزة بعدم توازن الانتباه أو حساسية حسية مفرطة.
شمل المشروع متعاونين في معهد كارولينسكا ومعهد التكنولوجيا الملكي KTH في السويد وفي MIT في الولايات المتحدة، مع لعب الباحثة في IN CSIC-UMH تيريزا فيمينيا دورًا تجريبيًا رئيسيًا، وفقًا لإعلان المعهد. يوسع الفريق العمل إلى نماذج حيوانية حية لفحص كيفية تشكيل النواة العلوية للانتباه أثناء السلوك الموجه نحو الهدف.
في المنح الدراسية ذات الصلة، ساهم كارداماكيس وجيوفاني أوسيجليو بفصل في 2025 حول تطور الدوائر العصبية البصرية الحركية في سلسلة Evolution of Nervous Systems لإلسفير (محررة بواسطة ج. هـ. كاس)، مراجعة كيفية دمج الهياكل المشابهة للنواة العلوية عبر الأسماك والبرمائيات والزواحف والطيور والثدييات للمعلومات الحسية والحركية لتوجيه النظرة. كما قال كارداماكيس، “لم يحل التطور محل هذه الأنظمة القديمة؛ بل بنى عليها. ما زلنا نعتمد على نفس الأجهزة الأساسية لتحديد أين ننظر وماذا نتجاهل.”