دراسة تكشف الأساس العصبي لإيماءات الوجه عند القرود المكاك

أظهرت دراسة جديدة أن مناطق الدماغ التي تتحكم في تعبيرات الوجه لدى القرود المكاك تعمل معًا بطرق غير متوقعة، مما يتحدى الافتراضات السابقة حول تقسيم عملهم. استخدم باحثون بقيادة جينا إياني في جامعة بنسلفانيا تسجيلات عصبية متقدمة للكشف عن كيفية ترميز هذه الإيماءات. قد تفتح النتائج الطريق أمام واجهات دماغ-حاسوب مستقبلية تقرأ إشارات الوجه لمرضى الإعاقات العصبية.

طرح علماء الأعصاب منذ زمن طويل تساؤلات حول كيفية إنتاج الدماغ لتعبيرات الوجه، متوقعين انقسامًا واضحًا بين المناطق التي تتعامل مع الإشارات العاطفية وتلك التي تدير الحركات المتعمدة مثل الكلام. ومع ذلك، أحدثت دراسة نُشرت في Science في 20 يناير 2026 هذه الرؤية من خلال تجارب على القرود المكاك، وهي حيوانات شبيهة بالبشر في عضلات الوجه. بدأت جينا إياني وفريقها في جامعة بنسلفانيا بمسح أدمغة القرود المكاك باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أثناء تصوير وجوهها أثناء التفاعلات الاجتماعية. شاهدت الحيوانات مقاطع فيديو لقرود مكاك أخرى، أو أفاتار تفاعلية، أو رفقاء حيث، مما أثار تعبيرات طبيعية مثل صفير الشفاه لإظهار الخضوع، وجوه التهديد لردع المنافسين، والمضغ المحايد. باستخدام هذه المسوحات، حدد الباحثون المناطق الرئيسية في الدماغ: القشرة الحركية الأولية، والقشرة ما قبل الحركية البطنية، والقشرة الحسية الجسدية الأولية، والقشرة الحركية الحزامية. ثم زرعوا مصفوفات ميكروإلكترودات بدقة أقل من المليمتر في هذه المناطق — الأولى من نوعها لتسجيل عدة خلايا عصبية أثناء إنتاج إيماءات الوجه. خلافًا للتوقعات، انشطرت جميع المناطق الأربعة لكل إيماءة، من الإشارات الاجتماعية إلى المضغ، في نمط منسق. «كنا نتوقع تقسيمًا حيث تحكم القشرة الحزامية الإشارات الاجتماعية، بينما تتخصص القشرة الحركية في المضغ»، لاحظت إياني، لكن البيانات أظهرت العكس. كشف التحليل الإضافي عن رموز عصبية متميزة. تستخدم القشرة الحزامية نمطًا ثابتًا، مستمرًا لمدة تصل إلى 0.8 ثانية، يدمج على الأرجح السياق الاجتماعي والإدخال الحسي. بالمقابل، تستخدم القشرتان الحركية والحسية الجسدية رموزًا ديناميكية مع معدلات إطلاق نار تتغير بسرعة للتحكم في حركات العضلات الدقيقة، مثل تشنجات الشفاه الخفيفة. «الثابت يعني أن نمط إطلاق النار للخلايا العصبية مستمر عبر عدة تكرارات... وعبر الزمن»، شرحت إياني، مشيرة إلى أنه يثبت نية الإيماءة بينما تنفذ المناطق الديناميكية التفاصيل. هذا العمل الأساسي، المفصل في المجلة (doi.org/10.1126/science.aea0890)، يمهد الطريق لأطراف اصطناعية عصبية لاستعادة التواصل الوجهي لدى مرضى السكتة الدماغية أو الشلل. تظل إياني متفائلة: «أتمنى أن يساهم عملنا في تمكين... تصاميم تواصل أكثر طبيعية وغنى ستحسن الحياة». ومع ذلك، تحذر من أن الأجهزة الموثوقة لا تزال على بعد سنوات، مشابهة لتكنولوجيا فك الشفرة الصوتية المبكرة في التسعينيات.

مقالات ذات صلة

MRI brain scan highlighting auditory cortex response to chimpanzee vocalizations, illustrating evolutionary shared voice processing with primates.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

منطقة الصوت في دماغ الإنسان تظهر استجابة انتقائية لنداءات الشمبانزي

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

اكتشف باحثون في جامعة جنيف أن مناطق محددة في القشرة السمعية البشرية تستجيب بشكل خاص قويًا للتواصل الصوتي للشمبانزي مقارنة بغيرها من الرئيسيات، بما في ذلك البونوبو والماكاك. العمل، المنشور كمسودة مراجعة في eLife، يشير إلى أن مناطق الدماغ البشري المسؤولة عن معالجة الأصوات موسومة أيضًا لبعض نداءات الرئيسيات غير البشرية، مما يعكس جذورًا تطورية وصوتية مشتركة.

حدد علماء الأعصاب ثماني خرائط تشبه الجسم في القشرة البصرية تعكس تنظيم الإحساس باللمس، مما يمكن الدماغ من الشعور جسديًا بما يراه في الآخرين. هذا الاكتشاف، المبني على مسح الدماغ أثناء مشاهدة الأفلام، يعزز فهم التعاطف ويعد بمعالجات للتوحد وتطورات في الذكاء الاصطناعي. نُشرت النتائج في مجلة Nature.

من إعداد الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

استخدم باحثون في جامعة برمنغهام تقنية التقاط حركة الوجه لمقارنة كيفية إنتاج البالغين المصابين بالتوحد وغير المصابين لتعبيرات الوجه للغضب والسعادة والحزن، ووجدوا اختلافات متسقة في الملامح الوجهية المشدد عليها. العمل، المنشور في *Autism Research*، يشير إلى أن بعض سوء الفهم حول العواطف قد ينبع من أنماط تعبيرية «غير متطابقة» عبر المجموعات بدلاً من مشكلة أحادية الجانب.

لقد حدد باحثون في معهد كارولينسكا كيف تساعد الاهتزازات ألفا في الدماغ على تمييز الجسم عن المحيط. تمكن الإيقاعات ألفا الأسرع من دمج دقيق للإشارات البصرية واللمسية، مما يعزز شعور الذات الجسدية. النتائج، المنشورة في Nature Communications، يمكن أن تساهم في علاج حالات مثل الفصام وتحسين تصاميم الأطراف الاصطناعية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

علماء من معهد ألين وجامعة الاتصالات الكهربائية في اليابان قد بنوا أحد أكثر النماذج الافتراضية تفصيلاً لقشرة دماغ الفأر حتى الآن، محاكين حوالي 9 ملايين خلية عصبية و26 مليار اتصال عصبي عبر 86 منطقة على حواسيب الفوق Fugaku.

اكتشف باحثون في جامعة جونز هوبكنز أن الخلايا العصبية الناجية في النظام البصري يمكنها إنبات فروع جديدة لبناء روابط مع الدماغ بعد إصابة صادمة، مما يعيد الوظيفة دون إعادة توليد الخلايا المفقودة. العملية، التي لوحظت في الفئران، أثبتت فعاليتها لكنها أبطأ لدى الإناث، مما يبرز فروقًا قائمة على الجنس في التعافي. هذا الاكتشاف يتحدى المعتقدات الراسخة حول تجديد الأعصاب ويقدم رؤى حول علاج إصابات الدماغ لدى البشر.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

لقد صمم الباحثون بروتينًا يكتشف الإشارات الدقيقة للغلوتامات بين الخلايا العصبية، مكشفًا جانبًا مخفيًا سابقًا من التواصل الدماغي. تسمح هذه الأداة بمراقبة فورية لكيفية معالجة خلايا الدماغ للمعلومات الواردة، مما قد يعزز الدراسات حول التعلم والذاكرة والاضطرابات العصبية. تبرز النتائج، المنشورة في Nature Methods، اختراقًا في علم الأعصاب.

03 فبراير 2026 23:34

دراسة تكشف عن تداخل في شبكات الدماغ للذاكرة الحدثية والدلالية

27 يناير 2026 12:03

خلايا عصبية في الدماغ تلعب دورًا رئيسيًا في التعافي من النوبة القلبية

24 يناير 2026 06:56

قد تعيد موجات الدماغ الحركة لدى المرضى المشلولين

21 يناير 2026 10:22

دراسة تربط استجابات الدماغ خطوة بخطوة أثناء الكلام بمعالجة الطبقات في نماذج اللغة الكبيرة

12 يناير 2026 22:42

إشارة دماغية مخفية تتنبأ بمرض الزهايمر سنوات قبل التشخيص

07 يناير 2026 17:44

علماء يابانيون يعيدون خلق دوائر الدماغ البشري في المختبر

28 نوفمبر 2025 11:21

دراسة برينستون تكشف عن 'ليغو معرفي' قابل لإعادة الاستخدام في الدماغ للتعلم المرن

05 نوفمبر 2025 01:19

دراسة ترسم كيفية توقع الاتصال الدماغي للنشاط عبر الوظائف المعرفية

05 نوفمبر 2025 00:45

علماء يرسمون خريطة شبكة السيطرة على الألم في جذع الدماغ، مشيرين إلى علاج غير أفيوني مستهدف

04 نوفمبر 2025 05:48

علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يكتشفون أن موجات الدماغ الدوارة تساعد العقل على إعادة التركيز بعد التشتت

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض