استخدم باحثون في جامعة برمنغهام تقنية التقاط حركة الوجه لمقارنة كيفية إنتاج البالغين المصابين بالتوحد وغير المصابين لتعبيرات الوجه للغضب والسعادة والحزن، ووجدوا اختلافات متسقة في الملامح الوجهية المشدد عليها. العمل، المنشور في *Autism Research*، يشير إلى أن بعض سوء الفهم حول العواطف قد ينبع من أنماط تعبيرية «غير متطابقة» عبر المجموعات بدلاً من مشكلة أحادية الجانب.
دراسة بقيادة باحثين في جامعة برمنغهام وثقت كيف يحرك البالغون المصابون بالتوحد وغير المصابين وجوههم عند التعبير عن العواطف الأساسية، محددة اختلافات قد تساهم في سوء التواصل. المنشورة في Autism Research، سجلت الدراسة بيانات تقاط حركة الوجه من 25 بالغاً مصاباً بالتوحد و26 بالغاً غير مصاب. أنتج المشاركون 4,896 تعبيراً إجمالياً —2,448 تعبيراً «موجه» و2,448 تعبيراً منطوقاً— أثناء عرض الغضب والسعادة والحزن عبر سياقين: مطابقة حركات الوجه للأصوات والكلام. أفاد الباحثون باستخراج أكثر من 265 مليون نقطة بيانات لبناء مكتبة عالية الدقة لحركات الوجه. وجد التحليل اختلافات خاصة بالعاطفة في كيفية إنتاج التعبيرات. للغضب، اعتمد المشاركون المصابون بالتوحد أكثر على الفم وأقل على الحاجبين من غير المصابين. للسعادة، أظهر المصابون بالتوحد ابتسامة أقل مبالغة لا «تصل إلى العيون». للحزن، أنتج المصابون بالتوحد أكثر شيوعاً نظرة منحنية لأسفل برفع الشفة العلوية أكثر من أقرانهم غير المصابين. كما أفاد فريق البحث بأن المصابين بالتوحد أنتجوا نطاقاً أوسع من التعبيرات الفريدة. كما فحصت الدراسة الإسكتيميا —التي غالباً ما توصف بصعوبة تحديد ووصف عواطف الشخص نفسه— ووجدت أن الإسكتيميا الأعلى ترتبط بتعبيرات وجهية أقل تمييزاً بوضوح للغضب والسعادة، مما قد يجعل تلك العواطف تبدو أكثر غموضاً. قال الدكتور كونور كيتنغ، الذي قاد العمل في جامعة برمنغهام وهو الآن في جامعة أكسفورد: «تشير نتائجنا إلى أن الأشخاص المصابين بالتوحد وغير المصابين يختلفون ليس فقط في مظهر التعبيرات الوجهية، بل أيضاً في مدى سلاسة تشكل هذه التعبيرات. قد تساعد هذه الاختلافات في التعبيرات الوجهية في تفسير لماذا يواجه المصابون بالتوحد صعوبة في التعرف على تعبيرات غير المصابين والعكس». قالت البروفيسورة جينيفر كوك، المؤلفة الرئيسية في جامعة برمنغهام، إن النتائج تدعم رؤية الاختلافات في التعبير العاطفي كمتقابلة محتملة بدلاً من نقص جوهري: «قد يعبر المصابون بالتوحد وغير المصابين عن العواطف بطرق مختلفة لكنها متساوية في المعنى —مثل التحدث بلغات مختلفة. ما كان يُفسر أحياناً كصعوبات للمصابين بالتوحد قد يعكس بدلاً من ذلك تحدياً ذا اتجاهين في فهم تعبيرات بعضهم البعض». وفقاً لجامعة برمنغهام، تم تمويل المشروع من قبل المجلس الطبي البحثي البريطاني وبرنامج البحث والابتكار Horizon 2020 التابع للاتحاد الأوروبي. العنوان الفرعي للورقة «تعبيرات غير متطابقة: الاختلافات الزمكانية والحركية في التعبيرات الوجهية للمصابين بالتوحد وغير المصابين» (DOI: 10.1002/aur.70157).